الجزء 60
الجزء ٦٠ · صفحة ١٥٠أن رضيت به"؟ قال: إنما يزوجه على نكاح جديد ما يتراضيا عليه؛ لأنها عقدة منتقضة قبل الدخول.
مسألة: وقال محمد بن محبوب في رجل ملك امرأة ليست منه في شيء، فلما بلغ الولي أمضى /121/ التزويج، قال الزوج: "لا أمضي"؛ فقولنا (خ: قال): فالقول عندنا أن الزوج إن نقض قبل تمام الولي؛ فالنكاح باطل، وإن كان نقضه بعد تمام الولي؛ فالنكاح جائز، ونقض الزوج ليس بشيء.
مسألة: وعن امرأة أملكها غير وليها ودخل بها زوجها، ثم اطلع الولي فأنكر؛ قال: لا أبصر تمام ذلك النكاح.
مسألة: وقال أبو عبد الله في رجل ملك امرأة من غير وليها، ثم أتم الولي النكاح قبل الجواز: إنّ النكاح جائز إذا كانت المرأة راضية. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: ومن غيره: وفي المرأة البالغة إذا زوجها أخوها برجل، بصداق يجوز به التزويج، ورضيت المرأة بالتزويج ودخل بها زوجها هذا، وكان لهذه المرأة أب حي تناله الحجة، أرأيت إذا علم القائم بأمر المسلمين بتزويجهم هذا بعد الدخول، أيلزمه الإنكار عليهما، ويفرق بينهما أم لا، وهل يجب لها صداق أم لا؟
الجواب: لا يثبت هذا التزويج على هذه الصفة فيما نعمل عليه من قول فقهاء المسلمين، وعلى القائم بالعدل أن يمنعهما بالعدل ويعاقبهما؛ حتى لا يتجرأ أهل الجهل والسفاهة على الإسلام، والإسلام يعلو ولا يعلى، ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا. وأما الصداق فلازم؛ للموجود في آثار المسلمين لكل موطأة صداق، إلا أن تكون المرأة تعلم أن ليس لها أن تتزوج إلا بإذن والدها، إذا كان حرا بالغا عاقلا، حيث تناله حجة المسلمين، فحقيقة أن