الجزء 60
الجزء ٦٠ · صفحة ١٥٥طلبت منه ذلك. وقول: إن الأعجم إذا كانوا يفهمون منه الطلاق بالإيماء فأومأ بذلك، وأخرج مع الإيماء صوتا بعين الإيماء؛ فجائز ذلك.
قلت: وإذا احتجت على ولي الأعجم أن يكتب لها صداقها الآجل، هل يحكم عليه؟ قال: ينبغي أن يكون التزويج بحضور الحاكم، ومعرفة الصداق بحضوره، فيكتب الولي صداقها في مال الأعجم على الأعجم برضى الأعجم بالإيماء عند التزويج.
قلت: وإذا أرادت الكسوة والنفقة من زوجها الأعجم، وأبى وليه أن ينفق عليها ويكسوها؟ قال: يجبر الولي على ذلك، فإن كان للأعجم مال فيؤمر وليه بالقيام بحقوقها من ماله، فإن أبى فتطلب إلى الحاكم ليأمر أحدا ينفق عليها ويكسوها ويقوم بحقوقها من ماله، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ سرحان بن سعيد الإزكوي: والعبد المملوك إذا كان أغتم لا يفهم بعض الكلام ولا كله، ما يكون تزويجه إذا أراد سيده يزوجه، وكذلك تزويج الصبي إذا كان صغيرا وكان له أب، أو يتيما وكان له ولي؟
الجواب: يقبل له التزويج سيده، والصبي يقبل له أبوه. وقيل: يقبل الصبي التزويج /125/ بنفسه، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ درويش بن جمعة ?: إن المرأة العجماء لها على زوجها النفقة إذا كانت في بيته وتعاشره، وقيام أمها جائز لها؛ لأنها عند عدم الأب تقوم مقامه على قول. وإن عدم الأب، فأقرب أوليائها لها قيامه جائز، وإن جعل الحاكم أحدا من قبله، يعتبر حال الزوج فهو صواب، والله أعلم.
مسألة عن أبي نبهان: في الأعمى، أيجوز له أن يعقد التزويج إذا كان يعرف الرجل والمرأة، أو يعقد الحجة بين الأجير والمستأجر له؟ فنعم، قد قيل بجوازه في