الجزء 60
الجزء ٦٠ · صفحة ١٥٧الباب الثاني عشر في تزويج المجنون والمعتوه
ومن كتاب بيان الشرع: قال أبو سعيد ?: وأما المعتوه إذا تزوج في حال نقصان عقله(1) ودخل؛ لم يثبت ذلك، تمم ذلك بعد إصحائه أو غيره، ويحرم عليه بذلك الوطء ولا تحل له أبدا، إلا أنه قد قيل في تزويج وليه إذا قبل التزويج عليه باختلاف؛ فقال بعض أصحابنا بإجازة ذلك. وأفسد ذلك بعض. ومعي أنه على قول من يجيز ذلك إذا قبل الولي التزويج بالصداق، وشرطه في مال المعتوه يثبت ذلك كما شرط عندي، وإن لم يشترط عند قبوله للتزويج أنه في مال المعتوه؛ ثبت الصداق على من قبل التزويج وضمن الصداق، ولا يرجع على المعتوه بشيء في ماله من الصداق. وأما الأعجم فلعله يختلف في تزويجه إذا كان يعقل منه بالإيماء.
مسألة: وسئل أبو سعيد ? عن المرأة المعتوهة إذا رجي أنّ التزويج أصلح لها، لازم الزوج بها عن /126/ السفهاء، هل يجوز أن يتزوج عليه وليه والوصي إذا كان ذلك أصلح لهم؟ يجوز لولي هذه المعتوهة أن يزوّجها لهذا المعنى.
قيل: فيكون الصداق على من رضي به الولي، أم كيف ذلك؟ قال: معي أنه إذا ثبت أنه يتزوج عليها؛ فكذا عندي يكون الصداق على من رضي في اجتهاده على معنى قوله. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: قلت: بلهاء عقد عليها أبوها أو أخوها التزويج، يلزمها أم لا؟ قال: البلاهة تختلف؛ فمنه ما يكون منزوع العقل وذاهب ذلك، فتلك لا يجوز
(1) ث: عقلها.