قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 60

الجزء ٦٠ · صفحة ١٥٨

تزويجها، لا تعقل ما في الدنيا، وأما البلهاء التي في عقلها نقص، وهي تعرف الخير والشر؛ فتزويجها جائز إذا استقرت للزوج ولم تغير(1) ذلك.

مسألة: قال أبو إسحاق: ولا يجوز (خ: يجب) العقدة على المرأة إلا بإذنها، إلا في ثلاث خصال: إحداها أن تكون صبية لم تبلغ. الثاني أن تكون زائلة العقل من غير سكر، إلا أن تخبر بعد أن تصحو. والثالث أن تكون أمة، فمولاها يعقد عليها بغير إذنها.

قال الناظر: هذا صحيح.

مسألة عن الشيخ أبي نبهان ?: وما تقول سيدي في المعتوه إذا تزوج له والده، وضمن الوالد للزوجة بالنفقة والكسوة والصداق، وجاز بها الزوج على هذا الشرط، ثم مات أب الزوج بعد مدة، وطلبت هذه الزوجة النفقة والكسوة، وما يجب لها من حقوق الزوجية على أولياء الزوج المعتوه من مال زوجها، وأما الطلاق وكذلك إن مات هذا الزوج المعتوه وهي يومئذ عنده، أيجب لها ميراث منه، وعليها العدة أم لا، وكذلك إن ماتت هي، وهل بين تزويجه بها وهي بالغ أو صبية فرق أم كله سواء؟ عرفني سيدي مما علمك الله /127/ مأجورا إن شاء الله.

الجواب: في نفقتها وكسوتها على من ضمنها لها في ماله وميراثها، وعدة الوفاة منه يخرج فيه معنى الاختلاف؛ لقول من أجاز هذا التزويج إن قبله له وليه في تزويجها. وقول من لم يجزه، والصبية لابد أن يكون ما به من الاختلاف بالرأي، والله أعلم.

(1) ث، ق: يغيّر.

٢٤٬٣٨٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.