الجزء 60
الجزء ٦٠ · صفحة ١٥٩الباب الثالث عشر في تزويج الأعجم
ومن كتاب بيان الشرع: وعن الأعجم، هل يجوز له أن يزوج؟ قال: كان أبو عبد الله يقول: يتزوج(1) عليه وليه، ولي عقدة النكاح، وتخبر المرأة أن ليس له طلاق، فإذا رضيته؛ فهو جائز.
مسألة: وقال أبو سعيد: معي أنه اختلفوا في تزويج الأعجم فيما عندي؛ فقال من قال: لا يجوز تزويجه على حال. وقال من قال: يجوز بالإيماء إذا عقل منه ذلك، مثل: البيوع والشراء أو ما يشبه ذلك. وقال من قال: لا يجوز إلا أن يتزوج له (ع: وليه)، ويقبل التزويج عليه، وإلا فلا يجوز ذلك.
مسألة: وذكرت في العجماء إذا لم يكن لها ولي، قلت: هل يجوز للمسلمين أن يزوجوها؟ فعلى ما وصفت: فقد جاء الاختلاف في أمر العجماء؛ فقال من قال: لا يجوز تزويج العجماء على حال، ويوجد ذلك عن أبي عبد الله محمد بن محبوب ?. وقال من قال: يجوز تزويجها بما يعرف من رضاها في ذلك، بما يعقل عنها الذين يفهمون ذلك من إيمائها، كما جاز بيعها دون الأصول من مالها. وقال من قال: لا يجوز ذلك من إيمائها إلا بنظر(2) أوليائها لها، فإن رأوا ذلك من صلاحها ومما ينفعها؛ زوجوها على ذلك، كما يجوز /128/ لهم القيام بها بالقسط في بيع مالها، الأصول منه برأي الحاكم إذا سألوا ذلك، وإنما هذا كله في الاختلاف أمر رضاها هي بالتزويج، ولزوم التزويج لها، والمسلمون بعد