قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 60

الجزء ٦٠ · صفحة ١٦١

قلت: تعلم قبل العقد وبعده؟ قال: إذا علمت قبل التزويج فرضيت، ثم زوجت فغيرت ولم ترض؛ فأكثر الفقهاء لعله يقولون: إن التزويج ينفسخ ولا يثبت عليها برضاها أولا، وهذا الآخر أعدل عندي؛ لأنها إنما رضيت أولا بما لم يكن قد ثبت عليها به حكم زوجة، وهذه إنما ترضى بعد ثبوت العقد، كالبيع إنما يثبت بعد العقد، فإذا وقع عقد البيع ثبت مع التراضي منهما، والله أعلم.

قيل: والضامن(1) بالصداق إذا لم يجز، من يلزم؟ قال: يلزم من ضمن به، وهو نصف الصداق، والله أعلم.

مسألة: قال بشير: قال: الفضل بن الحواري: كنا نراهم يزوجون الأعجم (خ: العجم)، العجم من الرجال والنساء، ولم نر المسلمين ينكرون ذلك.

قلت لبشير: ورضى العجماء سكوتها هو؟ قال: نعم.

قال أبو سعيد: قد قيل هذا، وهو يخرج عندي على حكم التعارف. وقيل: لا يجوز ذلك في الرجال ولا في النساء، وهو حكم القضاء عندي. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

قال المؤلف: قد جاء في الأعجم الذي لا يتكلم باب تام في الجزء الحادي والستون، فمن أراد عن هذا زيادة يطالع ذلك منه، والله ولي الإفادة.

(1) هذا في ث، ق. وفي الأصل: وأيضا من.

٢٤٬٣٨٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.