قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 60

الجزء ٦٠ · صفحة ١٦٨

الباب السادس عشر في تزويج الصبيان وما يثبت منه وما لا يثبت وفي الميراث والصداق وفي العدة وفي صفة الغير وحدّه

ومن كتاب بيان الشرع: قال الشيخ العالم الكبير أبو سعيد محمد بن سعيد [بن محمد بن سعيد](1) الكدمي ?: قد قيل في تزويج الصبي باختلاف؛ فقال من قال: إنه لا يثبت على حال، وإنه باطل. وقال من قال: إنه موقوف إلى بلوغه، إن أتم تم النكاح، وإن فسخ لم يثبت عليه. وقال من قال: إنه ثابت إذا عقله، وكان بمنزلة من يعقله، وممن يجوز تزويجه فيما قيل.

قلت له: ولو لم يكن مراهقا؟ قال: هكذا عندي؛ لأن المراهق حكمه خلاف حكم الصبي عندي؛ لأنهم أنزلوا المراهق منزلة البالغ.

قلت: فعلى قول من يقول: إنه يجوز تزويجه إذا عرف القليل من الكثير، وما يزيد وما ينقص، يجيز عليه /135/ التزويج وله، ولا ينظر في حده إلى أن يبلغ طول شيء من الأشبار؟ قال: معي أنه كذلك، فعلى قول من يقول: إنه يجوز تزويجه إذا عقل، وصار من الطول إلى ستة أشبار، أو خمسة في قول من يقول ذلك، هل يثبت عليه التزويج وله، في قول من أثبت التزويج على الصبي؟ قال: معي أنه يثبت عليه، على قول من أثبته على ما وصفت لك.

قلت له: فعلى قول من يقول: إنه إذا عرف يمينه من شماله، والسماء من الأرض، أخذ ذلك على الاختلاف في قول من يرى أنه إذا عرف يمينه من

(1) زيادة من ث، ق.

٢٤٬٣٩٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.