قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 01

الجزء ١ · صفحة ٢٤٤

البصري كذلك.

وقال بعضهم: إنما يراعى قدر المسافة التي فيها المسلمون، سائرا وراجعا، فحين كانت بيضة الإسلام في جزيرة العرب روعي فيها موسمان؛ فما بعد الموسمين إطباق، ولما انتشرت الأمة وبلغت خراسان 127 س وجرجان وسجستان وإفريقية روعي فيها العشر سنين. ولما جاوزت الأمة ذلك إلى ما وراء خراسان من سمرقند وبخارى وترمذ وبيكند وجبال طبرستان وإلى أطراف الهند وجزيرة الأندلس وأدانى بلاد الهند وبحور الزنج وجاوزت الجنوب إلى بلاد السودان والدروب إلى بلنجر(1) راعوا العشرين سنة؛ والعشرون هو القرن؛ وقيل: العشرة هو القرن؛ كما روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «خير الناس قرني ثم الذين يلونهم، ثم يفشو الكذب، ويظهر السمن، ويشهد أحدهم قبل أن يستشهد، ويسبق يمين أحدهم شهادته»(2)، فبعض ذهب به إلى عصر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو القرن، من حين هاجر إلى أن توفي. والقرن الثاني عصر الصحابة، والثالث عصر التابعين.

غير أن أصحاب الأعداد ذكروا في العصر والقرن: عشر سنين، وبعضهم: تسع عشرة سنة، وبعضهم: أربعون سنة، وبعضهم: ستون سنة، وهو عمر الرسول. وقيل: ثمانون سنة. وقيل: مائة. وقال بعضهم: لا ينعقد الإجماع ما دامت الأمة موجودة.

(1) في الأصل: بلنجي. وفي ث: بلنج.

(2) أخرجه بمعناه كل من: البخاري، كتاب الشهادات، رقم: 2652؛ والترمذي، أبواب المناقب، رقم: 3859؛ وأحمد، رقم: 4130.