قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 60

الجزء ٦٠ · صفحة ١٧٥

ولم يشك فيها؛ فإقرارها بالبلوغ ثابت عليها إذا كان فيها علامات البلوغ، واطمأن القلب إلى قولها. وأما إذا قالت: "غيرت من زوجي فلان"، فقد أثبتت(1) التزويج على نفسها. وإن قالت لزوجها: "قد بلغت وغيرت منك التزويج" وذلك في الليل، وكذّبها وجامعها مكذّبا لها، وصح ما قالت له؛ حرمت عليه؛ لأنها لما قالت: "غيرت منك التزويج"، فقد انفسخ النكاح، والثاني الوطء في الحيض على العمد تحرم به عليه، والله أعلم.

مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: واختلفوا في الصبية إذا زوجت ثم بلغت؛ فقال بعضهم: إذا لم تغير في أول يوم (خ: مرة) ترى الدم؛ فليس لها بعد ذلك تغيير. وقال آخرون: لها التغيير ما لم تطهر في أول حيضة (خ: من) قبل أن تغتسل من تلك الحيضة التي بها بلغت، وقالوا: لو أنها بلغت ثم لبثت سنة، ثم قالت: "إني مذ بلغت فإني كارهة، وما /142/ رضيت"؛ كان القول قولها، والله أعلم.

مسألة من كتاب لباب الآثار: وقيل: إذا بلغ أتراب اليتيمة ولم تغير؛ ثبت عليها. وقال بعضهم: إذا بلغت خمس عشرة سنة من السن فصاعدا، ولم تغير التزويج؛ بطل غيرها. وقال بعضهم: لا غير لها، إلا إذا بلغت الحلم بالحيض أو الحمل، أو بلوغ السن الذي لا اختلاف فيه، وهو أكثر القول معنا إذا بلغت بالحيض ولم تغير حين ترى الدم الذي يثبت بلوغها به؛ ثبت عليها التزويج، كانت معاشرة قبل البلوغ أو بعده. وقال بعضهم: لها الغير متى ما غيرت، إذا كانت ناشزا عنه قبل الغير. وأما المراهقة للبلوغ ففي إجازة تغييرها اختلاف؛

(1) ث: أثبت.

٢٤٬٤٠٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.