الجزء 60
الجزء ٦٠ · صفحة ١٧٦وأكثر القول: لا غير لها حتى تبلغ بحيض أو حمل أو بلوغ سن لا اختلاف فيه، والله أعلم.
مسألة من منثورة قديمة: قلت: جارية صبية إذا بلغت، متى يتم عليها التزويج؟ قال: فيه اختلاف؛ قال بعضهم: إذا رأت الدم ولم تغير؛ تم التزويج. وقال بعضهم: لها التغيير إلى أن تغسل ثم لا تغيير لها، ولو خلا لذلك ما خلا حتى ترضى، (ع: ما لم يطأها).
مسألة من جوابات الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: ما تقول في رجل تزوج لابنه وهو صبي بصبية يتيمة، فلما بلغت اليتيمة جاءت إلي وأنا غير حاكم، وقالت: "إني مغيرة من فلان ابن فلان الذي كان زوجي"، فقلت لها: "ألست راضية بفلان ابن فلان زوجا لك"؟ فقالت: "لست راضية بفلان ابن فلان زوجا لي"، والصبي لم يدخل بها، هل يثبت غيرها هذا، وإذا أرادت أن تزوج، هل يجوز لها فيما بينها وبين الله أم لا؟ /143/
الجواب: لو كتبت عليها ما أقرت به من لفظ الغير لكان أقوى لها في الحكم، ولا يحكم لها بالغير حتى يحتج على خصمها إن كان بالغا؛ لأنه إذا لم يحتج عليه فكأنها قد حكمت لنفسها عند وجود الحكام، لكن تطلب من خصمها المخاصمة عند الحاكم، فإن كانت له حجة تدفع بها عن نفسه، وإلا قطع الحاكم حجته، وجاز لها أن تزوج حينئذ، والله أعلم.
فإن تزوجت هذه المرأة(1) قبل المرافعة، وقطع حجة خصمها بلا عذر؛ لحقها بحجته على ما يوجبه الشرع بينهما، وإن لم تكن له حجة، وجهلت هذه المرأة
(1) زيادةمن ث، ق.