الجزء 60
الجزء ٦٠ · صفحة ١٧٧أن تحتج عليه، وكانت صادقة في دعواها وإنكارها الزوجية؛ [روجت (ع: رجوت)](1) أن يتم لها ما دخلت فيه من تزويج هذا الزوج الثاني، والله أعلم، والسلام.
مسألة لغيره: عن جابر بن زيد ?: إنه كان لا يرى نكاح الصبيان، إلا مراهق قد يطيق النساء مثله، وكذلك الصبية حتى تراهق وتطيق الرجل، ولا يرى ما دون ذلك نكاحا، والله أعلم.
مسألة: وسئل الشيخ صالح بن وضاح عن صبية زوجها أخوها برجل، فلما بلغت غيرت، فقال الزوج: "إنها بلغت وقامت عنده مقدار عشرة أيام، وإنها لم يظهر منها غير"؟ قال: ما لم تغسل من حيضها وتصلي؛ فالقول قولها، ولا يقبل قول النساء عليها ولو كثرن، وهي مصدقة في نفسها، فإذا غسلت من حيضها وصلت، وغيرت؛ فلا يقبل قولها، والقول بعد الغسل من الحيض والصلاة قول الزوج: إنّه قد جامعها، والله أعلم.
مسألة: ومن غيره: وأما بلوغ الصبية فقد جاء فيه اختلاف كثير؛ ونحن نقول بقول من قال: إنها إذا جاوزت خمس عشرة سنة من مولدها؛ فحكمها /144/ البلوغ، ولو لم تقر بالبلوغ، وقد عمل بهذا القول الشيخ العالم صالح بن وضاح بن محمد المنحي ?، وأتى عليه بحجة قوية عن ابن عمر، وهي موجودة مشهورة لا تحتاج إلى إعادتها وتبيينها؛ لأنها أضوء من ضوء القمر لمن استهدى واستبصر، والمأمور به الذي تزوج هذه اليتيمة أن لا يطأها حتى تجاوز خمس عشرة سنة، إذا علم رضاها به بعد المدة المذكورة، والله أعلم.
(1) ث: زوجت.