الجزء 60
الجزء ٦٠ · صفحة ١٧٨مسألة عن الشيخ ناصر بن خميس: في امرأة يتيمة زوّجها وليها برجل، وادّعت أنها قد بلغت وغيرت مع الحاكم، هل يقبل قولها ويثبت غيرها؟ قال: لا.
قلت: فإن قال لها الحاكم: "أريني بيان حيضك"، فأرته خرقة أو قطنة بها دم الحيض؟ قال: لا يقبل قولها؛ لأنه يمكن أن يكون ذلك من غيرها، ولا يقبل قولها إلا بالصحة، وذلك دعوى منها.
قلت: وكيف صفة الصحة؟ قال: يأمر الحاكم امرأة عدلة، وتسير هي وإياها، وتسلخ هذه المرأة جميع ثيابها، وتهبط الفلج تطهر وتنظر إليها هذه المرأة العدلة، حين تهدي يدها إلى فرجها للطهارة، فإذا خرجت من الماء مطهرة أعطتها هذه العدلة ثوبا من عندها تلبسه غير ثيابها التي كانت لابسة لها، وتعطيها خرقة بيضاء من عندها، وتنظر إليها حين تهدي تلك الخرقة إلى فرجها، فإذا رأت هذه المرأة العدلة دم الحيض في تلك الخرقة، فتشهد(1) حينئذ عند الحاكم، ولفظ شهادتها أن تقول: "أنا أشهد أن فلانة ابنة فلان قد بلغت الحلم بالحيض، وأنها قد حاضت المحيض الذي من صح معه من حكام المسلمين أثبت عليها البلوغ بذلك"، وأرجو أنه هذا على قول من لا يجيز النظر إلى الفروج عند ضرورة ولا غيرها. /145/ وعلى قول من أجاز النظر إلى الفروج عند الضرورة فذلك عنده من الضرورة، ويجيز للمرأة العدلة أن تنظر إلى فرج هذه المرأة المدعية البلوغ حين يخرج منها الدم، ويكون لفظ الشهادة على المعنيين على ما تقدم،
(1) كتب في الهامش لفظتا: "شهادة"، "لفظ"، ولم يعلم موقعهما من النص.