الجزء 60
الجزء ٦٠ · صفحة ١٧٩فإذا شهدت المرأة العدلة بذلك عند الحاكم؛ فقد صح عنده بلوغها وقبل(1) غيرها. وقول: لا تجزي إلا مرأتان في ذلك. وقول: إلا أربع. وقول: تجزي واحدة.
وبلغني أن بعض حكام المسلمين قبل في ذلك قول الواحدة العدلة من المسلمين، ومن عمل بذلك فواسع له، على قول من أنزلها منزلة الحاكم في ذلك، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ سعيد بن عامر الحبيشي: في رجل تزوج يتيمة، ومكثت في بيته حتى مضت لها من السنين منذ ولدت عشرون(2) سنة، ثم بعد ذلك خرجت من بيته إلى القاضي، وقالت مغيرة من ذلك الرجل الذي زوجت به؛ فيثبت لها القول بقولها هذا الغير، وما صفة الغير الذي يحكم به القاضي أنه غير، ويكفيها قولها لتخرج من زوجها من حكم الزوجية أم لا؟
الجواب -وبالله التوفيق-: إنّ مجرد قولها هذا لا يكفيها لثبوت لها، فكيف تخرج منه بغير طلاق، وهي بعد على هذا في حكم ما كانت عليه من قبل؟ ولا أعلم في ذلك اختلافا. وفي أكثر ما قيل: إنه إن مضى لها منذ ولدت ثمانية عشر سنة، ولم تغير قبل ذلك؛ أن لا غير لها بعد ذلك، ولعله قيل فيه إلى عشرين، وذلك قد قيل حكم بلوغها بالسنين ولو لم تحض، فإن لم تغير في وقت ما يكون لها الغير؛ فلا غير لها في ذلك، فهذا في حكم السنين. وفي حكم الحيض، فإن حاضت بعد خمسة عشر سنة إلى ثمانية عشر سنة أو العشرين،