قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 60

الجزء ٦٠ · صفحة ١٨٠

فالاختلاف في أنه يكون /146/ لها أو لا، على حسب ما حد في كل قول. وإن بلغت بالحيض في خمسة عشر سنة أو ما دونها، وجاءت مغيرة في حين ما جاءها، وأحسنت الغير كما حد في الأثر؛ فلها الغير، ولا أعلم في ذلك اختلافا، وهذا الذي تخرج منه بغير طلاق حين ما صح لها، وعليه لها الصداق إن كان قد دخل بها، إذا ادعت وطأه لها مع يمينها، وبالمس والنظر جميعا، أو بأحدهما فيه اختلاف أنه عليه لها أم لا؟

وإن أخرت ما لها من الغير حين ما جاءها الحيض؛ فقيل: ليس لها بعد ذلك. وقيل: لها ما لم تغتسل، فإذا اغتسلت منه؛ فليس لها. وصفة الغير الذي يحكم لها به الحاكم الذي ليس فيه اختلاف متى ما جاءت مغيرة، أن يأمر من يثق به من النساء أن يأمرها بالاغتسال بعد نزع ثيابها، فتغسل فرجها حتى ينقى، ثم بعد ذلك ينظرن إلى فرجها، على قول من أجاز النظر إلى الفروج في هذا وأمثاله. وعلى قول من حجره أن تأخذ هي قطنة بيضاء، أو ما أشبهها فتلجها في فرجها، فتخرج منه متلطخة بدم حيضها، وهن ينظرن ذلك، فإذا صح هذا مع الحاكم فحينئذ يحكم لها بالغير الذي لا اختلاف فيه، وما عدا هذا فالاختلاف فيه كما سبق به القول. وأما قولها: "إني مغيرة من هذا الزوج"، عارٍ من جميع هذه الشروط، فلم(1) أعلم أنه يصح لها بذلك قط، والله أعلم.

وعلى بعض ما ذكرنا من الشروط دون فيدخل في ذلك الاختلاف، وعلى المبتلى بالحكم أن لا يحكم إلا بالأعدل من الأقاويل إذا كان يعرفه بنفسه، وإلا فليناظر فيه من له معرفة بعدل الأقوال، وإن لم يجده فليتحرّ الأعدل، لا على

(1) ث، ق: فلا.

٢٤٬٤٠٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.