قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 60

الجزء ٦٠ · صفحة ١٨١

الإهمال، فإن ذلك لا يجوز له في قول الشيخ أبي سعيد والشيخ أبي نبهان ?، وإنه هالك معهما بذلك، على ما جاء به أثرهما هذا، إذا كان إمام عدل، /147/ أو من يقوم به مقامه من أهل الفضل لا من عداهم، فإن ذلك عنه لبعيد، والفرق بينهما لشديد، فمن أشفق على نفسه فلا يتابع هواها، وليحذر منها غاية الحذر، فإنها تزين له سوء عمله، فتريه إياه حسنا من حيث يدريه ولا يدريه، ويتبع أهل الفضل فيما أمروا به ونهوا عنه من ذلك وغيره، فلعل وعسى أن ينجو من شر يوم يخافه النبيئون والملائكة المقربون، فضلا عن غيرهم، والله أعلم، فينظر فيما رفعناه من قول المسلمين من آثارهم، فإن صح صوابه فلابد من اتباعه، وغير الصواب لا يصح أن يتبع. كتبه الفقير: سعيد بن عامر بيده.

مسألة: السيد مهنا بن خلفان: إن الغير أولى أن يكون عند الحكام في معاني الحكم دون سائر الأنام، غير أنه إذا صح ذلك من الصبية اليتيمة بعد بلوغها، عند من تزوجها في حال صباها، بلفظ يأتي على غيرها منه، أو ما يستدل به عليه معه أن يكون ذلك حجة عليه، وأخشى أن لا يسعه إمساكها بعد ذلك فيما بينه وبين الله، ولو لم يحكم عليه بذلك حاكم؛ لأنّ الإنسان عليه أن يحكم على نفسه كما يحكم عليه به الحاكم عند عدمه؛ لقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ﴾ [النساء:135] الآية، والله أعلم.

٢٤٬٤٠٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.