قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 60

الجزء ٦٠ · صفحة ١٨٢

مسألة لغيره: وإذا غيرت اليتيمة من التزويج بعد بلوغها، وأراد زوجها اليمين منها أنها ما رضيت به زوجا حين بلوغها، ففي ذلك اختلاف؛ وأكثر القول: إنه(1) لا يمين له عليها، والله أعلم.

مسألة: الشيخ راشد بن سعيد الجهضمي: وعن اليتيمة إذا توانت في الغير بعد بلوغها، هل في ذلك حد في بطلان الغير لها، وإلى متى يجوز لها الغير؟ قال: فالذي عندي على معاني ما جاء في آثار المسلمين ?، أما فيما بينها وبين الله، فإن كانت حين بلغت لم ترض به زوجا؛ فلا يضرها التواني بشيء من الأسباب، وإن كانت رضيت به زوجا حين بلغت؛ فقد ثبت عليها التزويج. وقول: لها الغير حتى تنقضي أيام حيضها. وقول: هي على التغيير حتى يصح رضاها. والذي يختاره الخادم من القول ويعتمد عليه: إن كانت تعاشره ولم تغير حين ما بلغت، وثبتت تعاشره؛ ثبت عليها التزويج، وإن كانت معتزلة عنه؛ فهي على التغيير حتى يصح رضاها به، ولا حد في ذلك؛ لأنّ أصل التزويج غير ثابت في معاني الحكم، وهو موقوف إلى بلوغها، على قول من أجاز تزويج اليتيمة على نظر الصلاح، على سبيل التوقيف إلى بلوغها، فإن أتمته فهو تام، وإن غيرته فلها الغير، ولا أعلم في ذلك اختلافا في قول أهل العدل من المسلمين.

وعلى هذه الصفة: إن كانت معتزلة عنه، ولم تعاشره ولم يصح رضاها به؛ فهي على التغيير، فإن ادعى الزوج رضاها به بعد بلوغها؛ فعليه البينة العادلة على ما يدعيه من رضاها به، وإن أعجز(2) البيّنة، ونزل إلى /149/ يمينها؛

(1) ث، ق: أن.

(2) ث، ق: عجز.

٢٤٬٤٠٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.