قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 06

الجزء ٦ · صفحة ٧٢

وإن قال: لا يجزئ /35 م/ ذلك، ولابدّ من الإقرار بتوحيد الله، تبارك وتعالى باللّسان، والإقرار برسوله باللّسان، والإقرار بما جاء به رسوله؛ إذ ذلك هو الأصل الدّاخل في جميع الأصول؛ قيل له: فإذا ثبت هذا، ثبت أنّ فرائض الله المنصوصة أصول، وكذلك جميع محارم الله المنصوصة أصول، ولا يجوز الإقرار بها باللّسان؛ لأنّها من الإيمان ومن أصول الإيمان؛ فإذا ثبت أنّه لا يجزئه التّصديق والمعرفة، بشيء من الإيمان، دون الإقرار به باللّسان، فإذا ثبت في شيء منه بِحال من الأحوال، مِن جميع الأصول، وجميع الإيمان؛ فيلزم على قولك؛ أنّه لا بد له من الإقرار بالأصول التي هي أصول الإيمان باللّسان، كذلك يجوز عليك، ويثبت أن تلزمه أن يقرّ بجميع الأصول، وجميع الإيمان باللّسان، وكذلك ما يلزمه، في قوله في لزوم الإقرار، بالجملة باللّسان؛ إذ هي مِن القول مِن الإيمان، وأنّها إذا كانت من الإيمان قولا، كان عليه الإيمان بها قولا؛ كذلك فرض الصّلاة، والزّكاة، والصّوم، والحجّ، وجميع اللّوازم، وتحريم جميع المحارم، هي من الإيمان قولاً، فيلزمه أيضًا أن يلزم كلّ متعبّد بالإيمان، أن يقرّ بذلك باللّسان بالجملة؛ إذ هي من الإيمان قولا.

فإن قال: لا يلزم ذلك إلاّ في الجملة كان عليه الدّليل يخصّ شيئا من الإيمان بحكم دون غيره من الإيمان، وكلّه(1) فرضٌ، وقولٌ مِن الإيمان.

فإن قال: إنّ الجملة أصل لغيرها مِن الإيمان؟ قيل له: وكذلك كلّ فرض وأصل من الإيمان؛ فهو أصل 35 س لغيره من الإيمان؛ لأنّه لا يكون الأصل

(1) سقط من النّسختين. والزيادة من كتاب المعتبر، 1/ 131.

٢٬٤٤١ / ٣٦٬٧٥٥