قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 60

الجزء ٦٠ · صفحة ١٨٥

أحكام البالغات من النساء. وقيل: حتى تبلغ بالمحيض، أو بإنزال الماء، أو(1) بالحمل، والله أعلم.

مسألة: الفقيه مهنا بن خلفان: فقد صح الخلاف بين الفقهاء الأسلاف في تزويج اليتيمة قبل بلوغها؛ فمنهم من لم يجزه البتة. ومنهم من أجاز على شرط التوقيف فيه إلى أن تبلغ، ثم بعد ذلك /151/ تكون مخيرة بين إتمامه ونقضه، والعقد عليها في صباها على هذا الرأي هو جائز مهما صح على وجهه، وتزويجها بغير كفئها لا أراه؛ لأنّ الناس منازل، فينبغي أن يترك كل أحد منزلته، ولا يتعدى به إلى غيرها، وذلك مخصوص به الأولياء؛ إذ هم مسؤولون عن أماناتهم إن وضعوها في غير موضعها، واليتيمة أحق بذلك من غيرها؛ إذ لا تمييز لها، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفي صبية يتيمة معها أم وعم، فجاء رجل إلى العم يخطب ابنة أخيه، فقال له العم: "أنا لا أزوجها إلا بنظر أمها، بل سر إلى أمها واخطبها"، وقال العم بعد ذلك لرجل آخر: "إذا(2) جاءتك فلانة، يعني أم اليتيمة تريد تزويج ابنتها فلانة اليتيمة، فزوجها بمن شاءت أمها من الرجال"؟ قال: فعلى ما وصفت: في جواز تزويج اليتيمة اختلاف من المسلمين؛ منهم من لم يجزه. ومنهم من أجازه وجعله موقوفا إلى حال بلوغها، فإن أتمته على نفسها تم، وإن غيرته جاز غيرها، وعلى هذا الرأي فأمر عمها بتزويجها من اختاره لذلك من الناس، بمن عينته له أمها، حيث إنه جعل التفويض في ذلك لها؛ فمعي أن هذا

(1) هذا في ث، ق. وفي الأصل: و.

(2) ث، ق: إن.

٢٤٬٤١٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.