الجزء 60
الجزء ٦٠ · صفحة ١٨٦منه أمر جائز، خاصة إذا أمّنها على من قد فوضها. وموت المأمور بالتزويج بعد صحة الأمر به وليها لا يقدح في التزويج شيئا، على رأي من أجازه من المسلمين، إذا لم تغيره اليتيمة بعد بلوغها، على ما يقع لي فيه، والله أعلم.
مسألة: [ناصر بن خميس الحمراشدي](1): إن تزويج اليتيمة موقوف مراعيا به بلوغها، فإن أتمته تم، وإن لم ترض به انفسخ، ولا تجبر على معاشرته إلى أن تبلغ. وإن كان لم يدخل بها(2)؛ فلا نفقة لها عليه ولا كسوة، ولا يجبر على الدخول بها أو يطلقها، /152/ ولو طلبت ذلك أو طلب وليها، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: واليتيمة إذا تزوجها رجل ولم يدخل بها، ولم يكن لها مال لنفقتها وكسوتها، وكانت بحد من يطيق المعاشرة؛ أنه يحكم على الزوج، إما أن يدخل بها وينفق عليها ويكسوها، وإما أن يطلقها، ويسلم لها نصف ما تزوجها عليه من الصداق، ولا تترك تضيع بلا نفقة وكسوة، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وقول الصبية: إنّها قد بلغت، وجاءت مغيرة بسبيل الجهالة من الرجل الذي تزوج بها؛ فإن الحاكم يأمرها بالاغتسال، ثم يجعل امرأة ثقة تنظر إليها، فإن رأت فيها دم حيض وأحسنت اللفظ، فحينئذ يحكم لها بالغير، وأما بقولها: إنّها قد بلغت، فلا يقبل الحاكم قولها، والله أعلم.