قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 60

الجزء ٦٠ · صفحة ١٨٨

ذلك، وكل من ثبت عليه حق، ثم يقرب إلى إنكاره ولا يقبل ذلك منه، والذكر والأنثى في ذلك سواء، ولا أعلم في ذلك اختلافا. وكذلك الذي أقر به من حكم الله وحكم العباد من الحقوق والحدود، وما كان نحوهما(1)، إلا أن يكون هذا الإقرار لمن أقر به الرجعة، كان هذا وغيره سواء(2) لا لإنكار البلوغ وحده. وكذلك إن كان لهذا المقر مال، ونزل بمنزلة من يجوز تسليم ماله إليه، ثم قال: "قبضت مالي قبل البلوغ"؛ ففي كل هذا مدّع، وعليه البينة العادلة.

قال المؤلف: أما بلوغ الصبية اليتيمة فقد جاء فيه اختلاف كثير.

قال أبو المؤثر: إن الجارية تصدق في الإقرار بالبلوغ من ثلاث عشرة سنة فصاعدا. وقال أبو عبيدة: إذا كانت ابنة أربع عشرة سنة إلى خمس عشرة سنة فهي بمنزلة البالغ، وقد تبلغ الجارية على أقل من هذا. وقد حدثني من لا أكذبه أن امرأة منهم بلغت على ثمان سنين.

وقال أبو سعيد: معي أنه قد قيل: من خمس عشرة سنة إلى ما فوق ذلك. فقال من قال: إلى عشرين سنة. وقال من قال: أربع وعشرين سنة، ولا أعلم بعد هذا اختلافا في إقامة الحد عليها.

وقال الشيخ مسعود بن هاشم البهلوي: إن تكن هذه الصبية فيها علامات البلوغ، وأقرت /154/ بالبلوغ، ولم يرتب القلب ولم يسكن (ع: يشك) فيها؛ فإقرارها بالبلوغ ثابت عليها إذا كان فيها علامات البلوغ، واطمأن القلب إلى قولها.

(1) هذا في ث، ق. وفي الأصل: نحوها.

(2) زيادة من ث، ق.

٢٤٬٤١٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.