قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 60

الجزء ٦٠ · صفحة ١٨٩

وقال غيره من فقهاء المتأخرين: إنها إذا جاوزت من خمس عشرة سنة من مولدها؛ فحكمها البلوغ ولو لم تقر بالبلوغ، والمأمور به هذا الذي تزوج هذه اليتيمة أن لا يطأها حتى يجاوز خمس عشرة سنة، إذا علم رضاها به بعد المدة المذكورة، هكذا قيل.

وأما ما يوجد عن الشيخ ناصر بن خميس ? في جوابه لمن سأله عن صحة بلوغ الصبية اليتيمة، إذا ادعت أنها قد بلغت الحلم بالحيض مع الحاكم، وأرادت الغير من زوجها بعد بلوغها؛ فصفة ذلك أن تهبط المرأة الماء، وتفسخ جميع ثيابها، وتغسل موضع الفرج بالماء، وتنظر المرأة العدلة إلى يدها حين تهديها إلى فرجها للغسل، فإذا خرجت من الماء طاهرة متطهرة، فتعطيها المرأة العدلة ثوبا من عندها، غير ثيابها الأولى تستتر به، وتعطيها أيضا خرقة بيضاء من عندها، وتنظر إليها حين تهدي تلك الخرقة إلى فرجها، فإذا خرج في الخرقة دم بعد النظر إلى ذلك، فتقول المرأة العدلة بعد أن رأت منها ذلك: "أشهد أن هذه المرأة قد بلغت الحلم بالحيض، وأنها حاضت المحيض الذي من صح معه من حكام المسلمين أثبت عليها البلوغ بذلك". وقول: بشهادة أربع نسوة. وقول: بشهادة امرأتين. وقول: بشهادة امرأة واحدة عدلة، على قول من يقول بإجازة النظر إلى الفروج. وقول: لا يجوز النظر إلى الفروج، والله أعلم.

مسألة: ومنه: الذي أستحسنه من آثار السلف، وسادة الخلف(1): للصبية المزوجة الخيار في رد التزويج وثبوته على كل حال، كانت يتيمة أو /155/ لها أب، ولا يملك الأب خيارها بعد بلوغها؛ فذلك في صباها، وهذا أوكد القولين،

(1) ث، ق: الإلف.

٢٤٬٤١٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.