الجزء 60
الجزء ٦٠ · صفحة ١٩١مسألة: وإذا مات الصبي في صبائه؛ فلا ترث منه الصبية على حال، دخل بها أو لم يدخل بها. وأما إذا ماتت الصبية وكان المزوج لها أبوها؛ فيؤجل في ميراثها إلى بلوغ الصبي، فإن بلغ الصبي، وحلف أنها لو كانت حية لرضي بها زوجة له؛ فله ميراثه منها. وإن ماتا في صبائهما كلاهما؛ /156/ فلا ميراث بينهما. وإن كانت الصبية يتيمة، وماتت في صبائها؛ فلا ميراث للزوج منها، كان زوجها صبيا أو بالغا، إذا كان الذي زوجها غير أبيها. وكذلك إن كان أبوها حيا، وغاب من مصر عمان، فزوجها من بعده من الأولياء فماتت في صبائها؛ فلا ميراث للزوج منها، كان زوجها صبيا أو بالغا، إلا أن يجيء الأب قبل أن تموت الصبية، فيتم التزويج؛ ثبت حينئذ التزويج، وكان مثل تزويج الأب، والله أعلم.
وأما الصبي إذا تزوج بالغة فمات في صبائه؛ فلا ميراث لزوجته البالغة منه على كل حال، ولا صداق لها عليه إن لم يدخل بها، وإن كان دخل برضاها؛ فأكثر القول: لا صداق لها عليه إذا لم يضمن به من يزوجها للصبي أو غيره من الناس. وأما إذا ضمن لها بالصداق من تزوجها له، أو أحد غيره؛ فصداقها على من ضمن لها به، وإن ماتت هي(1) قبل بلوغه، وقد رضيت به زوجا؛ أجل في ميراثه إلى بلوغه، فإن بلغ، وحلف أنها لو كانت حية لرضيت بها زوجة لي؛ فله ميراثه منها في الحكم، والله أعلم.
مسألة من كتاب بيان الشرع: وإذا تزوج الرجل الصبية ودخل بها، ثم مات قبل أن تبلغ؛ كان لها صداقها تاما في ماله، ولها ميراثها إذا بلغت وأتمت النكاح،
(1) زيادة من ث، ق.