الجزء 60
الجزء ٦٠ · صفحة ١٩٢وعليها يمين بالله أن لو كان حيا لرضيت به زوجا. وإن بلغت فلم تتم النكاح؛ لم يكن لها منه ميراث وكان لها صداقها. وإن لم يدخل بها، ومات قبل بلوغها؛ كان لها صداقها وميراثها إذا بلغت وأتمت النكاح، وعليها يمين بالله كما ذكرت لك، وإن لم تتم ذلك النكاح؛ فلا صداق لها ولا ميراث.
مسألة: قال عزان بن الصقر: في غلام لم يبلغ الحلم، تزوج امرأة بالغا بصداق معلوم، ودخل بها قبل بلوغه، فلمّا بلغ كره النكاح؟ قال: له ذلك، إن شاء أقام معها وهي /157/ زوجته، وعليه صداقها، وإن كره المقام معها؛ فله ذلك ولا صداق لها عليه، وليس عليها عدة، وتخرج بغير طلاق، إلا أن يكون قد جامعها بعد بلوغها (خ: بلوغه)؛ فإن عليه الصداق، ولا تخرج منه إلا بطلاق.
قلت: فإن طلقها قبل بلوغه وبعدما دخل بها؟ قال: فلا يلحقها الطلاق، ويعزل عنها، فإذا بلغ فإن أقام معها؛ فهي زوجته، ولا طلاق للغلام حتى يحتلم، فإن أقر أنه دخل بها قبل بلوغها (خ: بلوغه)، أو أقامت عليه بينة أنه خلا بها؛ فإنها لا تستوجب بذلك صداقها؛ لأنّ إقرار الغلام لا يجوز، وإن أقرّ بعد ما بلغ أنه دخل بها وهو صبي؛ لم يكن عليه صداق. ولو أن غلاما قال بعدما بلغ: "إنه قد اقتسر(1) امرأة وهو صبي"؛ فعليه صداقها.
ولو أنه قتل رجلا وهو صبي، ثم أقر بعدما بلغ؛ فإن عليه الدية في ماله، ولا يصدق على العاقلة.
مسألة: وقال هاشم عن موسى: في يتيمة زوجها أبوها، فلما أدركت أنكرت النكاح ولم تمضه؛ قال: تخرج، وإنما لها ما سيق إليها، ليس لها غيره.
(1) ث: افتسر.