الجزء 60
الجزء ٦٠ · صفحة ١٩٤الصبي إذا ملك امرأة بالغة ثم ماتت المرأة؛ فعلى الصبي يمين بالله إذا بلغ أن لو كانت حية لرضي بها زوجة له، ثم يرثها، وذلك إذا كانت المرأة راضية به.
مسألة: ومنه: وقال أبو عبد الله: في رجل تزوج صبية لم تبلغ، ودخل بها، ثم تزوج عليها امرأة، وطلبت آجل صداقها؛ فلم ير ذلك لها أبو عبد الله حتى تبلغ، ولم ير لها نفقة حتى تبلغ، ونفقتها في مالها، إلا أن لا يكون لها مال، فإن لم يكن لها مال؛ لزمه نفقتها إذا دخل بها. فإذا بلغت فرضيت به زوجا؛ فهي امرأته، وإن لم ترض به زوجا؛ كان ما أنفق عليها من صداقها.
مسألة: ومنه: وقيل فيمن ملك صبية /159/ فنظر إلى فرجها من تحت الثوب أو مسه، ثم فارقها؛ فلها عليه صداق كامل إذا بلغت، فقالت: "إنه لو لم يطلقها لرضيت به زوجا لها"، وعليها يمين بالله بذلك، وإن كرهته بعد بلوغها؛ فإن عليه صداقها بالنظر إلى فرجها، والله أعلم. وإن لم يكن نظر إلى فرجها ولا مسه، ثم فارقها وهي صبية، وحلفت إذا بلغت أنه لو لم يطلقها لرضيت به زوجا؛ كان لها عليه نصف صداقها، وإن كرهته بعد بلوغها؛ فإن عليه صداقها بالنظر إلى فرجها، والله أعلم.
قال أبو الحواري: لها صداقها تام مذ يوم فارقها، وليس عليها يمين إذا بلغت، إذا كان قد نظر إلى فرجها، أو مسه بيده، فإن لم يكن نظر إلى فرجها، ولا مسه بيده؛ فعليها اليمين إذا بلغت أنها متمة ذلك التزويج، ثم يكون لها نصف الصداق، هكذا حفظنا.
مسألة: ومنه: وقال أبو علي: وعن جارية صغيرة زوجها أبوها، ودخل بها الزوج وبلغت وأنكرت، هل يجبر على طلاقها؟ فإنها تخرج بغير طلاق، ولها صداقها عليه بما أصاب منها، ولا نعلم على أبيها غرما، إلا أن يكون غره.