الجزء 60
الجزء ٦٠ · صفحة ١٩٦مسألة: وسألت محمد بن الحسن ? عن رجل تزوج صبية، ثم مات عنها ولم يدخل بها، ثم تزوجها آخر قبل بلوغها، ودخل بها أو لم يدخل، فلما بلغت رضيت بالزوج الذي توفي عنها، قلت: ما يكون لها من الصداق، وهل عليها عدة المتوفى عنها زوجها، وهل لها ميراث؟ قال: إن رضيت بتزويج الرجل الأول الذي مات عنها؛ فلها صداقها كامل، وعليها العدة ولها الميراث.
قلت: فهل لزوجها الآخر مراجعتها إن كان لم يدخل بها؟ قال: ليس له مراجعتها، دخل بها أو لم يدخل، وقد حرمت عليه ولا تحل له أبدا، ولو نكحت زوجا غيره، سل عن مراجعة الزوج لها. وقد قيل: لها الميراث من الأول، وتزويج الآخر تام إذا أتمت(1) تزويج الأول، وحلفت أن لو كان حيا لرضيت به زوجا.
قال غيره: معي أنه إذا لم يدخل بها حال النكاح الذي يثبت له، ولم يكن نكاحا؛ فلا تحرم عليه بالعقدة.
مسألة: /161/ وسئل عن رجل تزوج يتيمة لم تبلغ، فرضيت به زوجا ودخل بها، ثم كرهته بعد البلوغ؛ فلها صداقها، وإن اطمأنت بعد البلوغ؛ فلا نرى لها إنكارا. وأما رضاها وسخطها قبل البلوغ غيره، إذا كانت تحمل الرجال، ثم بلغت فغيرت؛ فقد قيل: ليس لها تغيير.
ومن كتاب الأصفر: وزعم ابن المعلا أن الجارية إذا حملت الزوج، يجوز نكاحها وصلحها في صداقها، وجعلها (خ: خلعها)، ورواه عن الربيع.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: تمت.