الجزء 60
الجزء ٦٠ · صفحة ١٩٨قال: فإن كانت يتيمة كان تزويجها موقوفا إلى حال بلوغها، فإذا بلغت وأنكرت التزويج وغيرته؛ انفسخ هذه العقدة، ولا يلزمه لها صداق ولا غيره، إذا لم يكن دخل بها. فإن كان دخل بها، ثم بلغت فأنكرت التزويج ولم ترض به؛ فلها عليه الصداق التي تر [ … ](1) لها رأيها، فإن كان لما دخلت نفرت منه بعد أن وطئها، فإن كانت غنية، ولها معاش ترجع إليه؛ فلا نفقة لها عليه إلى حال بلوغها، فيكون لها كراهية للتزويج أو رضى، فإن نفرت عنه؛ فلا ترد، بل تمنع عنها، ويحال بينه وبينها إلى وقت بلوغها. وأما التي زوجها أبوها إذا نفرت عن زوجها؛ لم يمنع عنها، وتكره على الرجوع إليه، وهي مخالفة لليتيمة، فإن رضيت به بعد بلوغها، وبعد أن كانت كرهت، وقد كان دخل بها ووطئها، واختارت الرجوع إليه؛ ففي رجوعها إليه بتزويج اختلاف؛ وقد أجاز أكثر الفقهاء ذلك، وممن لم يجز مراجعتها جابر بن زيد ?، وروي أنهما لا يتراجعان أبدا؛ لأنه كان يرى تزويج الصبيان لا يجوز، وأنّ هذا وطء كان على غير جواز من التزويج، والتزويج عنده لا يكون إلا بما يكون عنده الرضى من المرأة، وإنّ الصبيان لا رضى معهم. وإذا تزوج باليتيمة، /163/ ثم نفرت عنه ومنع عنها؛ فلها عليه النفقة؛ ينفق عليها، ويحسب إلى بلوغها وإلى مقدار صداقها، فإن اختارت التزويج بعد البلوغ، سقط عنها ما أنفقه عليها، وكان ينفق على زوجته. وإن لم ترض بالتزويج؛ حوسب به من صداقها، وإن لم يدخل بها؛ فلا نفقة عليها (ع: عليه) ولو لم يكن لها مال.
(1) بياض في النسخ، ومقداره في الأصل كلمتان.