قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 60

الجزء ٦٠ · صفحة ٢٠٠

يرجع إليها أبدا إذا بلغت وكرهته، وقد كان /164/ وطئها، أو نظر إلى فرجها، أو مسه من تحت الثوب، والله أعلم.

مسألة: ومن تزوج يتيمة فماتت قبل البلوغ، أو بلغت فكرهته، ولم يكن دخل بها؛ لم يجز أن يتزوج أمها. وفيه قول آخر: إنه يتزوج بأمها.

مسألة: وعن أبي عبد الله: وعن رجل تزوج جارية، ثم طلقها قبل أن يدخل بها ومن قبل بلوغها، وتزوج بأمها، هل يسعه ذلك أم لا؟ فأقول: يؤمر بالوقوف عنها، ولا يقربها حتى تبلغ ابنتها هذه التي كان تزوجها ثم طلقها، فإذا بلغت فرضيت به زوجا لها؛ فإنها تستوجب عليه نصف صداقها الذي تزوجها عليه، مع يمينها بالله على الرضى، ويفرق بينه وبين أمها، وتحرم عليه أبدا. وإن بلغت فقالت: "إنها لا ترضى به زوجا"، لم يلزمه لها صداق، وله أن يرجع إلى أمها، كان قد دخل بالأم أو لم يكن دخل بها.

وقلت: فإن كانت الابنة بالغا، غير أنها غائبة لم يبلغه التزويج إن طلقها وتزوج بأمها، فلما بلغت رضيت به وطلبت صداقها؛ فأقول: يجب لها عليه نصف صداقها مع يمينها بالرضى به، ويفرق بينه وبين أمها، وتحرم عليه أبدا الأم(1)، وإن كان دخل بالأم؛ فلها عليه صداقها كامل، وإن لم يكن دخل بها، ولا مسّ فرجها ولا نظر إليه من تحت الثوب؛ فلا شيء لها عليه.

مسألة: ومن تزوج يتيمة من جماعة المسلمين أو سلطان ودخل بها، ثم ماتت قبل البلوغ، ولم تخلف وارثا من عصبة ولا رحم؛ فصداقها يكون صدقة على

(1) ث، ق: أم لا.

٢٤٬٤٢٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.