قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 60

الجزء ٦٠ · صفحة ٢٠١

الفقراء عنها، وعليه الاستغفار من وطء اليتيمة؛ لأن الزوجية لا تصح، وقد وطئ من لم يعلم منه الرضى، فعليه التوبة مع الصداق.

مسألة: ولا ينبغي للقاضي أن يزوج صبية لم تبلغ، إذا لم يكن لها ولي.

مسألة: وعن الرجل يتزوج الصبية التي لم تبلغ المحيض، فلا ترضى به في صبائها، فيتزوجها /165/ رجل آخر قبل أن يطلقها الزوج الأول، ولا بلغت فيجوز بها، فإذا بلغت رضيت بالزوج الآخر، قلت: هل يتم هذا التزويج وينفسخ تزويج الأول؟ فنعم، قد قيل ذلك: إن الآخر تزويج تام، والأول تزويجه على هذا ينفسخ.

وقلت: إن تزوجها الأخير وجاز بها، فلما بلغت أتمت التزويج الأول، وقد جاز بها هذا الأخير، أعليها منه عدة أم لا عدة عليها؟ قلت: وهل يلزمه صداقها؟ وأما الصداق فيلزمه، ولا يبين لي في ذلك اختلاف، وأما العدة فأحبّ أن لا يطأها الزوج بالأول بعد وطء الآخر، حتى تعتد عدة المطلقة استبراء لرحمها.

مسألة: وإذا تزوج رجل على رجل غائب؛ فإنه يضمن المتزوج على الغائب الصداق، فإن حدث بالغائب حدث قبل أن يعلم أمره؛ لزم المتزوج عليه الصداق، وكذلك الذي يتزوج على الصبي واليتيم، والذي نحب أن يكون اليتيم هو الذي يتزوج على نفسه، إذا كان في حد من يجوز أن يزوّج حرمته.

مسألة: وعن أبي معاوية عزان بن الصقر: عن امرأة يزوجها ولي لها صغير، لم يبلغ الحلم ولم يراهق، غير أنه علم وفطن، حتى فرض الصداق وبين عقد النكاح؛ فمن المسلمين من لم يره جائزا حتى يكون المزوج بالغا. ومنهم من

٢٤٬٤٢٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.