الجزء 60
الجزء ٦٠ · صفحة ٢٠٢قال: إذا كان يعقل وهو مراهق سداسي؛ جائز تزويجه. والحمد لله، وصلى الله على رسوله محمد النبي وآله وسلم تسليما.
مسألة: والمرأة يتزوج بها اليتيم، لها في نفسها الخيار، إن شاءت رضيت وتمسكت، وإن شاءت لم ترض، وإن رضيت في أول التزويج، أمسكت عليه حتى يبلغ، وتعلم رأيه وتمام إرادته في ذلك، فإن رضيت بالتزويج ثبت، وإن حدث بالمرأة المتزوجة حدث وكانت راضية بالتزويج، وكان المالك لها صبيا؛ وجب لها (خ: له) الميراث في مالها إذا كانت راضية.
قال أبو الحواري: فإن بلغ اليتيم من بعد موتها حلف /166/ يمينا بالله أن لو كانت حية لرضي بها زوجة، وإنه قد أتم(1) هذا التزويج ورضي به، ثم يكون عليه الصداق، ويكون له الميراث منهما، هكذا حفظنا. وإن كان الزوج بالغا، والزوجة يتيمة أو صبية، ووالدها حي؛ فالتزويج بحاله، فإذا بلغت ورضيت به زوجا؛ ثبت النكاح، وإن كرهت انفسخ النكاح، وإن مات وهي لم تبلغ ورثته، ولورثته عليها يمين إذا بلغت أنه لو كان حيا لرضيت به زوجا.
مسألة: وإذا تزوج الصبي المرأة البالغ، ورضيت به زوجا، ثم تزوجت زوجا غيره وأنكرت الرضى؛ فإذا أقام عليها شاهدا (ع: شاهدي) عدل بالرضى؛ فرق بينهما وأخذت صداقها، ولا يحل لهما جميعا.
قلت: فإن ولدت ولدا، فيكون الولد لغير رشده أو ولد يرث؟ قال أبو الحواري: الولد للأب.
(1) هذا في ث، ق. وفي الأصل: تم.