الجزء 60
الجزء ٦٠ · صفحة ٢٠٤مسألة: وسألته عن رجل تزوج جارية صغيرة، فلما بلغت أنكرت، قلت: فإن كان زوّجها أبوها، أو أخوها، أو عمها؟ قال: لا يجوز تزويج الصغار، فإن اختارت نفسها حين بلغت، فهي أملك بنفسها، وإن رضيت فهي امرأته.
قلت: فإن كان الرجل قد وطئها؟ قال: إذا أدركت فاختارت نفسها، وقد كان وطئها؛ نزعت منه، ولها صداقها عاجله وآجله. وإن اختارت نفسها، ولم يكن مسها؛ نزعت منه ولا صداق لها.
مسألة: وعن رجل أملك ابنته (ع: ابنة أخيه)، فكرهت الجارية، فهل على أبيه طلاق؟ فقال: لا طلاق على أبيه.
مسألة: وقيل: إن الصبي إذا وطئ زوجته وهي بالغ، ثم بلغ فأتم التزويج ثم طلقها؛ إنه إنما يكون لها عليه نصف الصداق، وليس ذلك الوطء يلزمه منه شيء. وقال من قال: إن عليه الصداق كله؛ لأنه قد رضي بالتزويج، وقد دخل قبل ذلك.
مسألة: وسئل عن الصبية إذا زوجها والدها، ثم شهر أنها بلغت، ولم يصح عليها رضى بالزوج الأول، أراد والدها أو غيره من الأولياء أن يزوجها برجل آخر، هل للشهود أن يشهدوا على تزويجها إذا لم يعلموا أنها غيرت؟ قال: عندي أنه إذا لم يصح عليها رضى بالزوج الأول بعد البلوغ؛ جاز للشهود عندي أن يشهدوا على تزويجها في التعارف عندي؛ لأنها لو بلغت وماتت قبل صحة رضاها بتزويجها؛ لم يكن له منها ميراث ولا صداق لها عليه عندي. وكذلك لو تزوج امرأة بالغا، /168/ ثم لم يصح رضاها بتزويجه، وماتت ولم تعلم رضاها؛ فليس له منها ميراث ولا صداق عليه، إلا أن يصح أنها رضيت بالتزويج.