قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 60

الجزء ٦٠ · صفحة ٢٠٥

مسألة عن أبي الحسن: ومن تزوج صبية ثم طلقها، هل له ردها أو تزويجها، يتيمة أو غير يتيمة؟ قال: قبل الجواز لا يجوز الرد، ويجوز مراجعة التي لها أب بتزويج جديد. وأمّا بعد الجواز فالتي لها أب بتزويج جائز، وبالمراجعة على قول جائز، والمراجعة لا تجوز؛ لأن تزويجها الأول غير تام حتى تبلغ، فإذا طلق خلع عن نفسه ما يثبت من تزويجها، وهي فلم تكن بعد تم تزويج عليها، فخرج ذلك العقد من يده، فإن عاد تزويج ثانية كان كالأول، ويؤمر أن لا يطأ حتى تبلغ.

مسألة: وإذا تزوج الصبي فهو الذي يقبل التزويج، وكذلك إن زوجه أبوه أو ضمن بالصداق؛ فالصبي الذي يقبل التزويج أيضا، والله أعلم. وإذا بلغ الصبي فلم يرض؛ فعليه يمين ما رضي بها زوجة من بعد بلوغه.

مسألة: وقال في امرأة رفعت إلى المسلمين أن يزوجوها صبيا لم يبلغ: إنّ المسلمين لا يجبرون وليها على تزويجها بالصبي، إلا أن يكون والد الصبي وغيره من الأولياء، إذا لم يكن له والد يتزوجون عليه ويضمنون الصداق، فإذا كان ذلك جبر الولي أن يزوج الصبي؛ فذلك من قبل أنّ ضمان الصبي لا يجوز، فإذا ضمن الصداق من يلزمه ضمانه، كان على الولي يزوجها.

مسألة: وقال موسى بن علي: في رجل ملك صبية، ثم ماتت قبل أن تبلغ؟ قال: [لا شيء له، و](1) لا شيء لها.

مسألة: وقال في رجل كان له ابن أخ يتيم، فزوجه ابنته على صداق معلوم، وابنته بالغة، والغلام صغير لم يبلغ الحلم فزوجه، وأجازه على ابنته ودخل بها

(1) زيادة من ث، ق.

٢٤٬٤٣٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.