قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 60

الجزء ٦٠ · صفحة ٢٠٦

الغلام، فلما بلغ قال: "لا أريدها ولا أعطيها صداقها"، (خ: صداقها)(1)؟ قال: ليس لها عليه صداق. /169/

قلت: فإنه قد جاز بها وتزوجها، وأقر الغلام أنه قد تزوجها؛ قال: إقرار الغلام لا يجوز، فإنّ أباها قد أجازه، وأغلق عليها بابا وأرخى عليها سترا، قال: ولو أغلق عليها بابا وأرخى عليها سترا، وهو صبي؛ لم يجز ذلك عليه.

قلت: فإنه قد مات وهو معها؟ قال: لا ترثه حتى تبلغ، ويتم نكاحه ورضاه بها.

مسألة: وقال في رجل تزوج امرأة بالغة، وضمن عنه والده بالصداق، فمكثت ما قدر الله، ثم إنّ المرأة هلكت ولم يبلغ الصبي، هل يرثها؟ قال: ينظر الغلام حتى يبلغ، فإن رضي بالتزويج ورثها، ولها الصداق، وإن كره؛ فلا صداق لها ولا يرثها.

مسألة: ومن زوج صبيا بغير إذن أبيه، ثم أدرك فأجاز ذلك النكاح؛ فإنه يجوز.

مسألة: قال أبو سعيد: في رجل خلا بزوجته وهي صبية، ثم ادعت الوطء في حال الصبا؛ إنها لا تصدق في ذلك.

قلت له: فإن بلغت وغيرت التزويج، وادعت الوطء في حال الصبا، هل يكون قولها مع يمينها؟ قال: قد قيل ذلك، وهو أكثر قول أصحابنا. وقال من قال: لا يقبل قولها في هذا، وهي مدعية.

(1) زيادة من ث.

٢٤٬٤٣١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.