الجزء 60
الجزء ٦٠ · صفحة ٢٠٧قلت: فهل يجوز أن ينظر عذرتها من المسلمين عدلة؟ قال: عندي أنه قد قيل في ذلك باختلاف؛ قال من قال: لا يجوز في النظر إلى الفروج، إلا من علة يخاف منها الضرر، وأما غير ذلك من الأحكام؛ فلا يجوز. وقال من قال: إن ذلك جائز أن تنظرها عدلة من المسلمين. وقال من قال: عدلتان. وقال من قال: أربع. فإذا نظرتها واحدة في قول من يقول ذلك؛ كان القول قولها، وحكم الحاكم بقولها إذا كانت عدلة.
قلت: فالذي يجيز /170/ النّظر إلى الفروج، يجيز مسه؟ قال: هكذا عندي أنّ كل شيء جاز النظر إليه، جاز مسه.
مسألة: جواب محمد بن سعيد الكدمي: وذكرت في رجل تزوج صبية لم تبلغ، زوجه بها أبوها، قلت: هل يجوز له وطؤها، قلت: وكذلك إن كانت يتيمة زوجه وليها بها، هل يجوز له وطؤها؟ فعلى ما وصفت: فقد عرفنا في ذلك أن ذلك جائز له أن يطأها، إذا كانت تحمل الرجال، وكذلك إذا كانت سداسية عريضة تحمل الرجال؛ جاز له ذلك فيها، على غير جبر منه لها، وليس عليها في ذلك إلى المطاوعة بما [للرجل على زوجته](1) إذا كانت صبية من الدرجة، ما للرجال على زوجته البالغ في حال المعاشرة. وقيل: إن أمرت إليه أن تمنع عن ذلك، وإن امتنعت منه؛ لم تجبر على ذلك، على حسب هذا عرفنا من قول الشيخ أبي الحسن ?.
وليس بين اليتيمة والتي لها والد في هذا فرق، إلا أنه قال من قال: إن الصبية إذا زوجها؛ أبوها لم يكن لها أن تغير التزويج إذا بلغت، وذلك لليتيمة. وقال من
(1) ث: للرجال على زوجته. ق: للرجال على زوجاتهم.