قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 60

الجزء ٦٠ · صفحة ٢٠٨

قال: إن ذلك لليتيمة وغير اليتيمة، هكذا عرفنا من قول الشيخ أبي الحسن ?.

وإذا وطئ الزوج زوجته وهي صبية؛ فأرى لها الصداق، والذي فرض عليه لها، ووطؤها جائز، لا نعلم في ذلك اختلافا.

ومن غيره: وحفظ من حفظ عن أبي سعيد أنّ هذا مما يختلف فيه، حفظ ذلك عنه بكُدَم.

(رجع إلى الجواب): فإن بلغت فأتمت التزويج فهي زوجته، وإن غيّرت التزويج وقد جاز بها؛ فقد انفسخ النكاح، وبانت منه بغير طلاق، فإن أراد أن يتزوجها بنكاح جديد؛ فقال /171/ من قال: إنها لا تحرم عليه، ممن قال بذلك أبو علي موسى بن علي ?. وقال من قال: إنها تحرم ولا تحل له، وممن قال بذلك أبو عبد الله محمد بن محبوب ?، هكذا رفع إلى الشيخ أبو الحسن ?، وكل ذلك صواب. وقال: أكثر القول قول محمد بن محبوب، والمعمول به في هذا معنا قول أبي علي ?: إن ذلك جائز، وتكون معه على ثلاث تطليقات. تدبر ما وصفت لك، ولا تأخذ من قولي إلا ما وافق الحق والصواب، والسلام عليك ورحمة الله.

وإذا جاز الزوج بزوجته وهي صبية، ثم غيرت النكاح؛ كان عليه لها صداقها كاملا، وليس على الأب والولي في ذلك شيء؛ لأن ذلك قد أجازه المسلمون.

مسألة من كتاب الأشياخ: وعن رجل تزوج صبية يتيمة، زوجها أجنبي وجاز بها ووطئ، وكانت عنده إلى أن بلغت فرضيت به زوجا، هل يجوز هذا التزويج، وهل يفرق بينهما؟ قال: هذا الذي ذكرت لا أحبه، ولا أتقدم على الفراق بعد

٢٤٬٤٣٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.