الجزء 60
الجزء ٦٠ · صفحة ٢٠٩رضاها، وجواز الرجل بها وقد بلغت فرضيت، فأمّا الفقهاء فإنّهم اختلفوا في حال؛ بعض رأى الفراق. وبعض أجاز. وبعض وقف.
مسألة: ومن جواب الشيخ أبي سعيد: وعن الصبي اليتيم إذا تزوج الصبية، ثم جاز بها ومات في صبائه، ثم بلغت الصبية فأتمت التزويج، قلت: ما تقول إن ماتت الصبية، قلت: وما تقول إن بلغا فغير النكاح أو غير أحدهم وقد وطئها في صبائه، قلت: ما الحكم في الصداق؟ فعلى ما وصفت: فأما الصبي إذا تزوج الصبية، فوطئها ثم مات عنها أو ماتت /172/ عنه، فإن مات عنها قبل أن تعلم رضاه، فإذا بلغت؛ فليس عليها منه عدة على ما قال الشيخ ? في البالغ إذا مات عنها الصبي، ووطئها ولم تعلم رضاه.
وأما الصداق فإنّ الصبي قد مات وماتت حجته (خ: فماتت فيه حجته) إذا كان هو الميت، فالله أعلم بالصداق. وأما البالغ فلا صداق لها على الصبي بوطئه إياها حتى يرضى بالتزويج، هكذا حفظنا. وأما الصبية فلا أحفظ فيها شيئا، غير أنهم قد قالوا: إن الصبي عليه في ماله، إلا ما أكل بفمه، وباشر بفرجه، ولبس فأبلى(1)، فهذه الثلاث قد قال من قال من المسلمين: إنهن عليه في ماله خاصة.
وقال من قال: على عاقلته جميع جنايته. وقد عرفنا في الصبية التي من وطئها، وهي طائعة من البالغين على حد الزنا؛ فعليه صداقها، هكذا عرفنا من جواب أبي الحوراي ? أنه ليس للصبية في نفسها ملك، والمطاوعة منها كالاستكراه من البالغة في إيجاب الصداق، فإذا كان كذلك، فإذا طاوعت
(1) ث: قابلا.