قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 60

الجزء ٦٠ · صفحة ٢١٠

الصبية أيضا فهي بمنزلة البالغ إذا طاوعته؛ لأنه إذا كان الاستكراه من البالغ للبالغة؛ يوجب الصداق عليه لها، ومطاوعتها له تزيل الصداق عنه، وكذلك الصبي استكراهه للبالغ؛ واجب عليه في ماله، ومطاوعتها له تزيل عنه الصداق، فهو والبالغ في هذا سواء، فإذا كان الصبي قد مات، وكانت هي حية أخذت بالقول الأول أن ليس عليه؛ لأنه مات قبل البلوغ، وإنما الاختلاف بعد البلوغ، وليس عليه على هذا القول صداق.

وإذا كانت هي الميتة وهو الحي، وقد دخل بها، فإن بلغ /173/ فرضي بتزويجها؛ فلا ميراث له منها، وأما الصداق؛ فعليه لها إذا رضي بالتزويج بعد بلوغه، وقد كان دخل بها على قول الشيخ ? في المطلقة إذا دخل بها، ثم رضي بعد بلوغه، ثم طلقها قبل أن يدخل بها؛ فأوجب عليه الصداق.

وكذلك وجدنا عن أبي الحواري ?، في هذا نسخة أنها إذا دخل بها إذا دخل بها، ثم رضي بالتزويج بعد بلوغه، ثم طلقها قبل أن يدخل بها؛ فعليه الصداق كامل، فهذه عندي كذلك إذا رضي بالتزويج، وقد كان دخل بها في صبائه؛ فعليه الصداق كامل على حسب هذا القول. وأما إذا لم يرض بها بعد بلوغه وقد ماتت، وقد كان وطئها؛ فعلى قول من يلزمه ما باشر بفرجه في ماله خاصة؛ فعليه لها الصداق في ماله لورثتها.

وعلى قول من لا يوجب ذلك عليه لا يلزمه ذلك، وأنا أحب قول من يلزمه ذلك، كذلك كان يقول الشيخ ?: إن عليه ما لبس فأبلى، وأكل فأوعى، أو باشر بفرجه؛ كان يلزمه ذلك إلزاما على معنى قوله، وسائر ذلك مما أتلف من أموال؛ فنحب له أن يتخلص منه، ولا يسع وطء هذه الصبية؛ لأن الصبية لا تملك نفسها، وهذه جناية من الصبي على الصبية؛ فصداقها في ماله إن شاء

٢٤٬٤٣٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.