الجزء 60
الجزء ٦٠ · صفحة ٢١١الله، على هذا القول بالوطء، ليس بلزوم التزويج إذا لم يكن برضاها. ومن أخذ بالقول فقد عرفتم من قال بذلك: موسى بن علي ?، وسعيد بن محرز ? على ما عرفنا ووجدنا، هذا قول أبي عبد الله ? على ما وجدنا أيضا، وحفظنا.
وكان الشيخ ? في بعض الأحايين يقول: إن عليه جميع ما أتلف من آمال (ع: أموال) الناس، وأحيانا /174/ يقول: نحب له أن يتخلص منها بلا أن يلزمه ذلك. وقد حفظت عن الشيخ ? في الصبية: إذا سلم إليها زوجها البالغ شيئا من صداقها أو نقدها؛ فقال من قال: إن سلمه إليها ولم يشترط عليها شيئا، فأتلفته أو أكلته؛ فليس عليها في ذلك شيء. وإن سلم إليها، وأعلمها أنه من صداقها، ففي ذلك اختلاف؛ منهم من يقول: عليها ذلك. ومنهم من يقول: هو أتلف ماله، وأعطاه الصبية، كأنهم لا يرونها؛ جناية(1) منها إذا كان ذلك على حد التسليم، ولم تكن هي سرقته(2)، فانظر أخي إلى رجل سلم ماله إلى صبية فأكله (ع: فأكلته)، فجعل عليها جناية إذا أكلته. وكذلك لو لبسته فأبلته على هي (ع: هذه) الصفة؛ كان عليها من حقها على هذا القول.
وأما [أرادت (ع: أدارت)](3) هذا القول، وكل الأقاويل من قول المسلمين على ما يقول الشيخ ?، ولم أسأله بما يأخذ من الأقاويل، غير أن الأقاويل