قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 60

الجزء ٦٠ · صفحة ٢١٣

مسألة: وعن رجل تزوج يتيمة زوجها وليها، وكان أمرها واقفا حتى بلغت وتجهر(1) لها، ورجع الولي فأشهد لها ثانية بالصداق، ولم يعلم رضاها ولا سخطها، وإنها قبضت النقد وقبضت الثياب، ثم أظهرت الكراهية، وطلب الرجل أن ترد عليه الذي له على جهته؟ فأقول: إن لم يصح رضاها حتى أظهرت الكراهية؛ فذلك لها، وعليها أن ترد على الذي أملك كل شيء صيره إليها؛ من الدراهم والذهب والثياب والمتاع على جهته، وما أتلفت من ذلك ردت عليه مثله، إلا ما صح أنه هو أقر(2)، فيعمل فيه ما قال، فهو يرد عليه على ذلك.

مسألة: وقيل: لو أنّ ولي يتيمة جاء إلى رجل، فقال له يزوجها؛ لم يكن له ذلك، فإن فعل ذلك وزوجها، وجاز /176/ الزوج؛ كان ذلك جائزا، وجاز التزويج، وكان على الزوج الصداق، وكان ذلك بمنزلة تزويج البالغ إذا أتمت التزويج.

مسألة: رجل تزوج يتيمة ولم يجز بها، فلما بلغت قال لها: (رضيتي (ع: بي) زوجا"، فقالت: "لا أرضى إلا أن تعطيني سواري ذهب"، فأعطاها ما طلبت، أتكون زوجة له؟ على هذا الوصف: ما أراه إلا نكاحا تاما؛ لأنها قد علقت الرضى منها به زوجا بتسليم السوارين، فإذا وقع التسليم فقد اشتمل عليها حكم الرضى بالزوجية.

(1) هكذا في النسخ.

(2) ث: أمر.

٢٤٬٤٣٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.