الجزء 60
الجزء ٦٠ · صفحة ٢١٤مسألة من الضياء: ومن دخل في تزويج اليتيمة من المسلمين؛ لم يعب بذلك، وهو مراعا به البلوغ؛ لأنه قد جاء في الكتاب وصية: ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ﴾ [النساء:127].
مسألة: وأما الصبي إذا تزوج امرأة كبيرة، ووطئها في صبائه، ثم بلغ؛ فمعي أنه في بعض القول: إنه لم يطأها بعد البلوغ، أو لم يرض بالتزويج؛ فله ذلك أن يغير التزويج، وكذلك عندي فيما يسعه. وأما في الحكم إذا عاشرها بعد بلوغه، وخلا بها، وأغلق عليها بابا، أو أرخى عليها سترا خاليا بها بعد بلوغه؛ كان ذلك مما يلزمه ثبوت حكم التزويج عليه.
وكذلك الصبية إذا حاضت، ولم تغير إن حاضت وغسلت ولم تغير؛ فهي عندي مثل الصبي، ما لم يصح رضاها في التزويج، أو معاشرتها للزوج وخلوته بها، كما وصفت لك؛ فلها عندي في بعض القول التغيير في الحكم، وفيما يسعها أن ترضى هي بالتزويج، فانظر في ذلك.
مسألة: وسألته عن صبية تزوجت أربعة أزواج، هل يجوز لهم يطؤوها جميعا قبل بلوغها، فإذا بلغت رضيت بأحدهم كان زوجها؟ /178/ قال: معي أنه لا يجوز لهم ذلك.
قلت له: أرأيت إن جهلوا ووطئوها جميعا، وعلموا جميعا بوطئهم لها، فلما بلغت رضيت بأحدهم، هل يحل له المقام معها، ويحل لها ذلك منه؟ قال: معي أنه يسعها المقام معه، ويسعه المقام معها إذا رضيت به بعد البلوغ.