قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 60

الجزء ٦٠ · صفحة ٢١٥

قلت: أرأيت إن رضيت بهم جميعا في حال واحد، هل يكون زوجها أول من عقد له النكاح، ويبطل الآخرون؟ قال: معي أن الأول الذي تزوجها، هو زوجها فيما يخرج معي.

قلت له: أرأيت إن حجر عليهم الحاكم وطأها، وأوقفها عليهم إلى بلوغها، فوطئوها جميعا بعد أن حجر الحاكم ذلك، فلما بلغت رضيت بأحدهم، هل يسعه المقام معها؟ قال: أخاف أن تفسد عليهم جميعا، وأخاف أن لا يسعه المقام معها على ذلك.

قلت له: أرأيت إن سألوا الفقيه من بعد تزويجهم بها عن وطئها، أيجوز لهم ذلك؟ فلم يجز لهم الفقيه وطأها، إلا لمن رضيت به بعد البلوغ، فوطئوها جميعا بعد حجر الفقيه، هل يكون قول الفقيه مثل حكم الحاكم؟ قال: لا يبين لي ذلك.

قلت له: هل يسع من رضيت به المقام معها؟ قال: أرجو أن يسعه ذلك إن شاء الله، وأحب التنزه في الفروج، والخروج من الاختلاف فيها.

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وسألته عن صبي لم يبلغ الحلم، وطئ امرأة، هل له أن يتزوجها؟ قال: إذا كان صبيا لم يستتر ولم يشته النساء، ولم يفض إليها وهو بكر؛ فلا أرى بأسا. وإن كان ممن يستتر ويشتهي، ففعل ذلك؛ فلا يتزوجها. وكذلك إذا كانت صبية، ثم عبث بها رجل ولم يفض لها، وكانت على حالها بكرا، وهي صبية لا تشتهي ولا تريد؛ فعسى أن لا يكون عليها في تزويجها بأس.

مسألة: وعن رجل إذا تزوج صبية وخلا بها، /178/ ثم طلقها؛ فقال: إنه لم يجز بها، ولا مس فرجها، ولا نظر إليه وهي صبية؛ فإنه لا يصدق في ذلك، ولا

٢٤٬٤٤٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.