الجزء 60
الجزء ٦٠ · صفحة ٢١٦يكون عليه حكم، وذلك موقوف إلى بلوغ الصبية. وإن بلغت وأتمت النكاح، وأقرت أنه لم يطأها؛ وقع عليه (خ: عليها) الطلاق، وكان لها نصف الصداق.
وإن أتمت النكاح وادّعت الوطء منه، أو النظر إلى فرجها، أو مسه بيده؛ فالقول قولها مع يمينها، ويكون لها صداق كامل، ويقع عليها الطلاق. وإن لم ترض بالنكاح ولم تتمه؛ خرجت بغير طلاق، ولم يقع عليها حكم الطلاق؛ لأن لم يكن ثم زوجية تثبت إلا برضائها بعد البلوغ، فإن صدقته أنه لم يطأها، ولم يكن منه إليها ما يوجب صداقها عليه؛ خرجت بغير صداق ولا نصف، وإن ادعت عليه ما يوجب الصداق، وقد غيرت النكاح؛ انفسخ النكاح، وكان عليه لها صداق، مع يمينها إن طلب يمينها، فإن ماتت هذه الصبية قبل بلوغها؛ كان عليه الصداق كاملا في الحكم، إلا أن يأتي في ذلك بمخرج من مخارج الحق، ولا مخرج له في ذلك إلا بشاهدي عدل على إقرارها بعد بلوغها بتصديق على ما يدعي، ولم يطأها، ولو أقرت له الصبية في صبائها؛ لم يكن ذلك بمزيل عنه وجوب الصداق؛ لأنه لا يجوز إقرارها على نفسها، والله أعلم بالصواب.
مسألة من الأثر: وسألته عن رجل تزوج صبية، ثم أنها تبرأت إليه، وأبرأها ما برئ من حقها براءة شرط، ثم تزوجت غيره، ثم أبرأها برآن شرط أيضا، ثم تزوجت ثالثا وأبرأها برآن شرط أيضا، وهي صبية أيضا، ثم تزوجت زوجا غيره آخر، وبلغت ورضيت به زوجا، وظنوا أن ذلك برآنا يبرئها من الأزواج الآخرين، فما يكون حال هذه المرأة، وما يلزمها في ذلك؟ قال: تسأل هذه المرأة في وقتها /179/ هذا أن لو بلغت الآن خيرت بين أزواجها الثلاثة، وهذه التي (خ: