قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 60

الجزء ٦٠ · صفحة ٢١٧

الذي)(1) كانت ما كانت تختار، فإن اختارت وكان اختيارها في اعتقادها (خ: واعتقادها) في حين بلوغها أنها لو خيرت بين أزواجها الأربعة، فاختارت الأول، وقد أوقعت الحرمة بينها وبين زوجها هذا الذي بلغت عنده؛ لأنّ الأربعة كلهم كانوا كلهم أزواجا، وموقوف(2) تزويجهم، وكان لها الخيار فيهم كلهم، فإن اختارت الأول؛ كان لها ذلك، وانفسخ تزويجها بالثلاثة.

وإن كان الثلاثة أو أحدهم قد دخل بها؛ كان لها صداقها على من دخل بها منهم، كل واحد ما كان عليه من الصداق، وكذلك إن اختارت الثاني، أو الثالث، أو الرابع، فإن لها ذلك، وينفسخ نكاح الآخرين، وأما إذا لم يعلم أن لها الخيار، ورضيت بالذي هي عنده على الجهل منها، وظنت أن ذلك يلزمها، وأن ذلك برآنا يخرجها ويلزمها، فرضيت بهذا الذي هي عنده، وأوطأته نفسها، وفي نفسها أنها لو كانت امرأة الأول أو الثاني أو الثالث، وخيرت بينهم اختارت أحدهم؛ فإن ذلك يوقع بينها وبين زوجها الذي أوطأته نفسها على هذا، وهي امرأة غيره، إذا علمت ذلك من نفسها.

قال: وليس على الزوج الذي هي معه، وقد رضيت برآن يصدقها على قولها أنها لو خيرت لاختارت أحد الأزواج الآخرين، قال: يزول عن الآخرين الثلاثة صداقها عليهم؛ لأنها رضيت بالزوج الرابع، ورضاها بالزوج الآخر قبولها برآن الأزواج(3) الأول والثاني والثالث في الحكم في الظاهر.

(1) زيادة من ق.

(2) ث: من فوق.

(3) ث: الأرواح.

٢٤٬٤٤٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.