قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 60

الجزء ٦٠ · صفحة ٢١٨

قال: وكذلك قالوا في المرأة: إن تزويجها قبولها برآن زوجها، ولم ير لها عليهم حقا؛ لرضاها بالرابع، ولم نر على الرابع أن يصدقها في قولها لعله /180/ ذلك. وكذلك إذا كان برآن الشريطة، وأما إذا أبرأها برآن الطلاق؛ فليس يبرأ في حقها، ويقع الطلاق عليها، فمن أبرآها برآن الطلاق كان الأول أو الثاني أو الثالث، وبرآن الطلاق أن يبرئها، ولا يشترط إن أبرأته من حقها، أو إن برئ من حقها، أو ما برئ من حقها، أو ما أبرأته من حقها، فإذا لم يكن شرط عن البرآن هذا مثله؛ فإن الطلاق يقع عليها من حينها، فيجب عليه صداقها.

مسألة: ومن زوج ابنة له صغيرة، وجاز الزوج بها، ثم امتنعت الصبية من الزوج، ورغب والدها أن يخرج بها إلى بعض البلدان، فامتنع الزوج؛ فعن أبي الحواري: إنّ لهما أن يخرجا بها إلى بعض البلدان؛ لأن التزويج هاهنا غير ثابت.

مسألة: ومن جواب أبي سعيد: سألت -رحمك الله- عن الصبي إذا تزوج بامرأة بالغ، ووطئها في صباه، فلما بلغ رضي بها زوجة، وطلقها قبل أن يطأها، قلت: هل يجب لها الصداق كله؟ فقد قيل: إنه يجب لها الصداق كله بوطئه في الصبا، إذا طلقها في الصبا بعد بلوغه، ولا أعلم في ذلك اختلافا.

وقلت: أرأيت إن تزوج الصبي صبية لم تبلغ، فوطئها في صباهما، ثم ماتت الصبية قبل أن تبلغ، فلما بلغ الصبي رضي بها زوجة، قلت: هل يجب عليه صداقها تام؟ فنعم، يجب عليه الصداق للورثة، ولا ميراث له.

وقلت: إن بلغ ولم يرض بالتزويج، وقد كان وطئها في صباهما، وماتت في صباهما، هل ينفسخ النكاح ولا يلحقه الورثة بشيء؟ فإذا وطئها على وجه التزويج، فقد جاء في ذلك اختلاف، وأحب بثبوت ذلك عليه صداق المثل، على قول من يقول: إنه ما أحدث الصبي بفرجه على الاقتسار، تثبت في ماله،

٢٤٬٤٤٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.