الجزء 60
الجزء ٦٠ · صفحة ٢١٩/181/ فالصبية لا حجة منها ولا عليها، وقد ثبت عليه حدث فرجه دون غيره من الأحداث، على قول من يثبته، وقد انفسخ ذلك كله من فسخه، وإذا تعلقنا بقول من يثبته في الاقتسار، لزمنا ثبوته عليه في الصبية خاصة بالتزويج.
وقلت: أرأيت إن كان تزوجها في صباه على أول صداقها، فوطئها في صباه وصبائها، ثم مات، فلما بلغت رضيت به زوجا، قلت: هل لها ما فرض لها، أم ترجع إلى صداق المثل؟ فهذه يثبت لها ما فرض وليها، إذا رضيت بالتزويج.
وقلت: إذا ثبت للصبية على هذا الصداق بالوطء، هل عليها عدة الوفاة إن توفي عنها أو طلقها، كانت رضيت به زوجا بعد بلوغها، أو مات عنها في صباه، وقد كان وطئها؟ فإذا مات في صباه، ورضيت به زوجا بعد البلوغ، [ثبت عليه الحكم في الصداق بما فرض لها، ولا](1) ثبتت(2) عليها عدة؛ لأن ذلك ليس بزوج (خ: بتزويج) في لزوم ثبوت العدة وثبوت الميراث.
مسألة: ومن زوج ابن أخيه يتيم بابنة له بالغ، وأدخله عليها، فلما بلغ لم يرض التزويج وأنكره؟ فلا يلزمه لها صداق، ولو كان وطئها قبل أن تبلغ؛ فلا صداق لها عليه، وإن مات وهو معها؛ فإنها لا ترثه حتى يبلغ، ويتم نكاحه ورضاه بها.
مسألة: سألت -رحمك الله- عن رجل تزوج بصبية وخلا بها، ثم ماتت، هل يلزم زوجها صداقها لورثتها إن أقر بالوطء؟ فعلى ما وصفت: فإذا قامت البينة عليه أنه أرخى عليها سترا، أو أغلق عليها بابا؛ فعليه صداقها، أقر بالوطء أو لم