قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 60

الجزء ٦٠ · صفحة ٢٢٠

يقر، ولا ميراث له منها، وإن لم تصح بينة عليه بذلك، وطلب ورثتها يمينه ما نظر إلى فرجها ولا مسه؛ فعليه اليمين بذلك. /182/

مسألة: ومن جواب أبي عبد الله في الرجل يتزوج صبية ويخلو بها، ثم تدعي عليه الوطء؟ إنه لا يكون لها دعوى حتى تبلغ، فإذا بلغت فإن ادعت الوطء بعد البلوغ؛ كان القول قولها، فإن أتمت التزويج كانت امرأته، وكان لها صداقها، وإن غيرت التزويج بعد البلوغ، وقد خلا بها، وأغلق عليها بابا، وأرخى عليها سترا، ثم ادعت الوطء من بعد البلوغ؛ كان القول قولها في الصداق، تمت التزويج أو غيرت، فلها صداقها تام. وأما في حال صباها؛ فلا يكون القول قولها في الوطء، فما يلزمه لها في الصداق بالوطء، فإذا ادعت الوطء ثم ماتت قبل البلوغ، وقد ادعت الوطء؛ فليس لورثتها عليه شيء إذا ماتت قبل البلوغ، وليس دعواها في صبائها بشيء.

مسألة: ومن جواب أبي الحواري: فإن كان قد أرخى عليها سترا، أو أغلق عليها بابا، أو خلا بها في موضع يمكن فيه الجماع، فإن ادعت ذلك عليه؛ فالقول قولها مع يمينها إذا بلغت، فإن ماتت قبل أن تبلغ، وقد ادعت ذلك عليه؛ فالقول قولها، وعليه صداقها ولا ميراث له منها. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: ومن جواب الشيخ أبي نبهان: في الصبية التي زوجها أبوها وخلا بها؟ قال: قد قيل: إنه إذا صح عليه أنه أغلق عليها بابا، أو أرخى دونها حجابا، أو صح عليه أنه خلا بها؛ وجب في الحكم الظاهر عليه الصداق، ولو أنكر كون الموجبات لصداقها عليه من الوطء والمس والنظر؛ فلا يصدق، إلا أن تبلغ فتصدقه. وقيل: إنه /183/ لا شيء عليه في الحكم، ولو جاز كذلك بها،

٢٤٬٤٤٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.