قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 60

الجزء ٦٠ · صفحة ٢٢١

وادعت عليه الوطء إذا أنكر فلم يقر، إلا أن تبلغ فتدعي ذلك، فيحكم لها به عليه، في الظاهر عندي ذلك.

قلت له: فإن ماتت على هذا قبل أن تبلغ، فتدعي ذلك عليه؟ قال: قد قيل: إنه هنالك يلزمه الصداق لورثتها، على قول من يذهب إلى أنها مصدقة ثَم في قولها عليه، وكذلك يوجد عن الشيخ أبي الحواري ?. وقيل: لا شيء عليه لها في الحكم، مع الإنكار لما يوجب الصداق عليه إذا ماتت قبل البلوغ، وكذلك يوجد عن الشيخ محمد بن محبوب ?؛ لأنه على ما جاء به الأثر عنه لا يرى دعواها شيئا ما لم تبلغ، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ سرحان بن عمر الإزكوي ?: في الصبية اليتيمة إذا غيرت من زوجها، ثم أراد أن يتزوجها تزويجا جديدا في العدة، هل يجوز ذلك أم لا؟ قال: لا يجوز له تزويجها في أكثر القول. وفيه قول: إنه يجوز أن يتزوجها تزويجا جديدا إذا رضيت به.

قال الناظر: وذلك إذا جامعها في صباها، أو مس فرجها، أو نظره على العمد، وإن لم يفعل شيئا من ذلك؛ فجائز له تزويجها بلا اختلاف إذا رضيت به زوجا، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد: وفيمن تزوج صبية من أبيها، وهي بحد من تحمل الرجال، فلما دخل بها نشزت عنه، فجاء إلى الحاكم منتصفا منها وهي تأبى، أيحكم عليها الحاكم بمعاشرته والحبس إن أبت أم لا؟ قال: إن كانت هذه الصبية لم تبلغ؛ فلا يعجبني أن تحبس لتعاشر زوجها، ويؤجل ذلك إلى

٢٤٬٤٤٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.