الجزء 60
الجزء ٦٠ · صفحة ٢٢٢بلوغها، وأما بالهد(1) بالقول والتغليظ بالقول، والهدّ بالضرب(2) والحبس؛ لم يضق ذلك على الحاكم عندي إذا صارت بحد من يحمل الرجال، وكان المزوج لها /184/ أبوها، والله أعلم.
مسألة: وجدتها على أثر ما عن الصبحي: وجدت بخط يحيى عن عبد الله: بلغني أنّ رجلا من إزكي تزوج صبية لم تبلغ، زوّجته بها أمها، وكان الزوج من قرية أخرى وجاز بها، فسأل والدي عن ذلك، فحرمها عليه، وألزمه الصداق. وكان رجلا من أهل سمائل تزوج جارية من أبيها، فلما بلغت الجارية غيرت النكاح ثم غيرت، كان في تغيرها اختلاف؛ وقال: إن الجارية إذا أمروها أهلها بالتغيير، كان ذلك تغييرا باطلا، فإن تزوّجت كانت عند الأخير على الحرام، وقال: إن الجارية لها التغيير حين رأت الدم، وليس لها تغيير بعد ذلك. وقال من قال: ما لم تطهر من تلك الحيضة، ويطأها زوجها، وإلا فلها التغيير متى أرادت، والله أعلم بالأعدل من هذه الأقاويل.
قال: وهذا إذا كان قد جاز بها. وأما إذا لم يجز بها؛ فلها التغيير، ولو لبثت مائة سنة ما لم ترض، والله أعلم.
مسألة: ومنه: أعني الصبحي: وإذا ضمن الوالد، أو أقر لزوجة ابنة لما يجب عليها من زكاة صوغها ما دامت زوجة ابنه، ومات الوالد، على من تكون زكاتها؟
الجواب: الزكاة المضمون بها على من ضمن بها في حياته، وفي ماله بعد موته، ولا أعلم في هذا اختلافا إن ثبت الضمان بها. وإن ادعى ما يبطل عنه