قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 60

الجزء ٦٠ · صفحة ٢٢٤

أو الوصي الصبي، أو اليتيم أن يقبل لنفسه التزويج، وإن قبل لهما وليهما؛ ثبت ذلك في بعض (ع: القول) وأجاز(1). وإن كان عاقلا يعقل الخير من الشر، والقليل من الكثير، وأتلى هو القبول للنكاح والصداق؛ ثبت في بعض القول. وقيل: حتى يتمه بعد البلوغ. وأما نفقتها قبل الدخول؛ فلا أعلمها تثبت لها عليه، /186/ وبعد الدخول مختلف. وبعض المسلمين وقف عن إيجاب النفقة لها بعد الدخول. وقيل: إن صحت المصلحة منها له؛ لم يضق ذلك، وجاز لها ذلك، وجائز للولي الإنفاق عليها، وفي هذا اختلاف كثير، والله أعلم.

مسألة: ومنه: ومن كفل لامرأة ابنه الصبي بصداقها؛ فلا يثبت لها إلا بعد بلوغه ورضاه، فإن لم يرض؛ فعلى الكفيل نصف الصداق، فإذا دخل بها الصبي في صباه ثم لم يرض بها؛ فليس لها إلا نصف الصداق على الكفيل، والله أعلم.

مسألة: ابن عبيدان: وفي الرجل إذا تزوج صبية لها أب غير ثقة، كيف القول في تسليم الحق من يعطى لها؟

الجواب: أما قبض الوالد مال ولده، ففي ذلك اختلاف بين المسلمين؛ قال من قال: إنه جائز أن يعطى الوالد مال ولده، كان الوالد ثقة أو غير ثقة. وقال من قال: لا يجوز أن يعطى الوالد مال ولده، كان الوالد ثقة أو غير ثقة. وقال من قال: يجوز أن يعطى إذا كان ثقة، ولا يجوز أن يعطى إذا كان غير ثقة. وإذا كان والد هذه الصبية يؤمن على مال ابنته؛ فجائز للزوج [أن يعطيه مال زوجته على الذي يعجبني. وكذلك اليتيمة جائز للزوج](2) أن يعطي مال زوجته اليتيمة

(1) ث: جاز.

(2) زيادة من ث، ق.

٢٤٬٤٤٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.