قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 60

الجزء ٦٠ · صفحة ٢٢٥

أمها إذا كان يأمنها على ذلك. وكذلك إذا كان أحد يلي أمر هذه اليتيمة، وكان أمينا؛ فجائز للزوج أن يعطيه مال زوجته اليتيمة، والله أعلم.

مسألة: ومنه: في رجل تزوج صبية من أبيها، وسلم له العاجل أو بعضه، وكرهت الابنة أن تعاشره، هل على الأب إن رد ما قبضه على الزوج، وهل يجبر على المعاشرة، وعلى من نفقتها عند الامتناع، وهل يجبر(1) الزوج على تسليم شيء من صداقها، كان الزوج موسرا أو معسرا، كان دخل بها أو لم يدخل بها؟ قال: لا يحكم على الأب برد على زوج ابنته ما قبضه من صداقها، ولا يحكم عليه أن يكتب ما قبضه /187/ من زوج ابنته، ويحكم على الزوج أن يكتب لها جميع صداقها من عاجل وآجل، ولو لم يدخل بها.

وإذا كانت هذه الصبية ممن يحمل الرجال في المعاشرة، وأراد صداقها من العاجل من زوجها، وأرادت أن يدخل بها بعد تسليم عاجلها؛ فإن كان الزوج موسرا فيحكم عليه بتسليم الصداق العاجل من يوم طلبت، وهذا على قول من يقول: إن الصبية التي يزوجها أبوها لا غير لها، وهو أكثر القول، والمعمول به عندنا. وإن كان الزوج فقيرا؛ فإنه يؤجل في الصداق العاجل، فإن الصداق ستمائة درهم فصاعدا، فإنه يؤجل ستة أشهر، وإن كان أقل من ستمائة درهم(2)، فإنه يؤجل لكل مائة درهم شهرا، فإن سلم ذلك، وإلا فرضت عليه النفقة والكسوة، ولا تجبر على الدخول حتى يسلم لها عاجلها. وإن كانت الابنة

(1) ث: يجيز.

(2) زيادة من ث.

٢٤٬٤٥٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.