الجزء 60
الجزء ٦٠ · صفحة ٢٢٦لا تحمل الرجل؛ فليس لأبيها أن يكرهها على الزوج، وعلى الأب نفقتها، وإن كانت تحمل فإنها تجبر، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي الصبية إذا قالت لزوجها: "قد بلغت، وغيرت منك التزويج"، وذلك في الليل، فجامعها مكذبا لها(1)، وصح ما قالت، أتحرم(2) عليه أبدا بوطء الحيض؟
الجواب: نعم؛ لأنّها ساعة قالت: "غيّرتُ منك التزويج"؛ انفسخ التزويج. والثاني: الوطء في الحيض على العمد تحرم عليه، والله أعلم.
مسألة: ومنه: في صبية أبوها مملوك وهي حرة، زوجها أخوها الحر برجل؛ فلها الغير ولا يحكم عليها بالزوجية كارهة، والله أعلم.
مسألة: الفقيه مهنا بن خلفان بن محمد: في امرأة زوجها أبوها برجل بالغ عاقل، ولم تغيره ولم تنكره حال تزويجه بها، ثم جاء رجل آخر يخطبها من أبيها ليزوجه إياها، فوعده الأب بتزويجها، علمت ذلك أو لم تعلم، وهي عند الأول، ثم إن الأب جبر الزوج الأول ليطلق ابنته؛ /188/ ليزوجها الآخر الذي وعده بتزويجها، فطلقها الأول بهذا، أيجوز تزويجها به بعد خروجها من الأول على هذا أم لا؟ وهل فرق في ذلك بين علمها وعدمه، وبين إن كانت بالغا أو صبية، وهل يجب لها صداق منهما أم لا شيء لها؟
قال: إن كان وقوع الطلاق من الزوج الأول بعد ثبوت تزويجه بها؛ لأجل خطبة الآخر إياها من أبيها، فعلمت هي بها، مع كونها مالكة لأمرها، أو كانت